التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
(مسألة ١٦): لو أوضح جميع رأسه؛ بأن سلخ الجلد واللحم من جملة الرأس، فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة، وله الخيار في الابتداء بأيّ جهة. وكذا لو كان رأس المجني عليه أصغر[١]، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة. ولو كان أكبر يقتصّ من الجاني بمقدار مساحة جنايته، ولايسلخ جميع رأسه. ولو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة، ولو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي.
(مسألة ١٧): في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ: كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال- كالعينين والاذنين والانثيين والمنخرين ونحوها- لايقتصّ إحداهما بالاخرى، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لايقتصّ عينه اليُسرى، وكذا في غيرهما. وكلّ ما يكون فيه الأعلى والأسفل يراعى في القصاص المحلّ، فلايقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين والشفتين.
(مسألة ١٨): في الاذن قصاص؛ يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى. وتستوي اذن الصغير والكبير، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف، والصغيرة والكبيرة، والصمّاء والسامعة، والسمينة والهزيلة. وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم؟ وجوه، لايبعد الأخير[٢]. ولو قطع بعضها جاز القصاص.
(مسألة ١٩): لو قطع اذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت، فالظاهر عدم سقوط القصاص، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذُنه والتصقت، ففي رواية: قطعت ثانية لبقاء الشين. وقيل: يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس. وفي الرواية ضعف[٣]. ولو
[١]- الظاهر أ نّه غلط، فلو بدّل لفظ« الأصغر» ب« الأكبر» و« الأكبر» بعده ب« الأصغر» لصارصحيحاً، وعليك بالدقّة والتأمّل.
[٢]- مع التخلّص بالتصالح.
[٣]- ضعفها محلّ تأملّ، مع أ نّه غير قادح؛ لكونها معمولًا بها عند الأصحاب.