التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٦١ - كتاب الوقف وأخواته
حين الموت أو حين الانقراض؟ قولان، أظهرهما الأوّل. وتظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده، ثمّ مات الواقف عن ولدين، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرض، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه.
(مسألة ١٩): من الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام، لكن كان على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيَع مثلًا، فيصحّ بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه دون غيره.
(مسألة ٢٠): الوقف المنقطع الأوّل إن كان بجعل الواقف، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي، فالأحوط[١] بطلانه، فإذا جاء رأس الشهر المزبور فالأحوط تجديد الصيغة، ولايترك هذا الاحتياط. وإن كان بحكم الشرع؛ بأن وقف أوّلًا على ما لايصحّ الوقف عليه، ثمّ على غيره، فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ، وكذا في المنقطع الوسط، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه، بخلافه في الأوّل والآخر، فيصحّ[٢] على الظاهر في الطرفين، والأحوط تجديده عند انقراض الأوّل في الأوّل، والوسط في الثاني.
(مسألة ٢١): لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ[٣] على الأقوى، ومرجعه إلى كونه وقفاً مادام لم يحتج إليه، ويدخل في منقطع الآخر، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً، وإلّا بقي على وقفيّته.
(مسألة ٢٢): يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط[٤]، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول- كمجيء زيد- أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد، كما إذا قال:
[١]- بل الظاهر بطلانه؛ وإن كان الأحوط تجديد صيغة الوقف عند انقراض الأوّل، أو العملبالوقف بعده. وكذا يكون فيما يليه؛ وهو المنقطع بحكم الشرع.
[٢]- فيصحّ في الأوّل، بخلافه في الثاني؛ وإن كان الأحوط فيهما تجديده.
[٣]- صحّته لاتخلو من تأمّل، نعم لاتبعد صحّته حبساً، لاوقفاً.
[٤]- الأقوى.