التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - القول في الجواب بالإقرار
عليه في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا، ولو كان في جنايةٍ حقوق الناس وحقوق اللَّه، كما في السرقة، فإنّ فيها القطع وهو من حقوق اللَّه، وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق الناس، جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللَّه، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم، ويؤخذ المال على ما تقدّم.
(مسألة ٧): لو تمّت الدعوى من المدّعي، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره، ولايجوز التأخير غير المتعارف. ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه.
فصل: في جواب المدّعى عليه
المدّعى عليه: إمّا أن يسكت عن الجواب، أو يقرّ، أو ينكر، أو يقول: «لا أدري»، أو يقول:
«أدّيت»، ونحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدّعي.
القول في الجواب بالإقرار
(مسألة ١): إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ- عيناً أو ديناً- وكان جامعاً لشرائط الإقرار وحكم الحاكم ألزمه به، وانفصلت الخصومة، ويترتّب عليه لوازم الحكم، كعدم جواز نقضه، وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر، وعدم جواز سماع الحاكم دعواه، وغير ذلك. ولو أقرّ ولم يحكم فهو مأخوذ بإقراره، فلايجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلّابإذن المقرّ له، وجاز لغيره إلزامه، بل وجب من باب الأمر بالمعروف. وكذا الحال لو قامت البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة، وعدم جواز التصرّف إلّابإذن من قامت على حقّه. نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة- من باب الأمر بالمعروف- إشكال؛ لاحتمال أن لايكون الحقّ عنده ثابتاً ولم تكن البيّنة عنده عادلة، ومعه لايجوز أمره ونهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار[١].
[١]- نعم، لو ثبت عنده بواسطتها فحينئذٍ يجوز أو يجب إلزامه.