التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - القول في الجواب بالإقرار
ان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر، وإن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله، فإن جهل الأمران ففيكونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد؛ وإن لايبعد تقديم قوله[١].
(مسألة ٧): لو ثبت عسره، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل، فلا إشكال في إنظاره إلى يساره. وإن كان له نحو ذلك، فهل يُسلّمه الحاكم إلى غريمه ليستعمله أو يؤاجره، أو أنظره وألزمه بالكسب لتأدية ما عليه، ويجب عليه الكسب لذلك، أو أنظره ولم يلزمه بالكسب، ولم يجب عليه الكسب لذلك، بل لو حصل له مال يجب أداء ما عليه؟
وجوه، لعلّ الأوجه أوسطها[٢]. نعم لو توقّف إلزامه بالكسب على تسليمه إلى غريمه يسلّمه إليه ليستعمله.
(مسألة ٨): إذا شكّ في إعساره وإيساره وطلب المدّعي حبسه إلى أن يتبيّن الحال حبسه الحاكم، وإذا تبيّن إعساره خلّي سبيله وعمل معه كما تقدّم، ولا فرق في ذلك وغيره بين الرجل والمرأة، فالمرأة المماطلة يعمل معها نحو الرجل المماطل، ويحبسها الحاكم كما يحبس الرجل إلى تبيّن الحال.
(مسألة ٩): لو كان المديون مريضاً يضرّه الحبس، أو كان أجيراً للغير قبل حكم الحبس عليه، فالظاهر عدم جواز حبسه.
(مسألة ١٠): ما قلنا من إلزام المعسر بالكسب مع قدرته عليه، إنّما هو فيما إذا لم يكن الكسب بنفسه حرجاً عليه أو منافياً لشأنه، أو الكسب الذي أمكنه لايليق بشأنه بحيث كان تحمّله حرجاً عليه.
(مسألة ١١): لايجب على المرأة التزوّج لأخذ المهر وأداء دينها، ولا على الرجل طلاق زوجته لدفع نفقتها لأداء الدين، ولو وهبه ولم يكن في قبولها مهانة وحرج عليه يجب القبول لأداء دينه.
[١]- وهو الأظهر.
[٢]- بل الأوّل إن لم ينافِ شأنه، وإلّا ربما يوجّه الأخير بالنسبة لمن لايناسب إلزامه الكسب.