التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٢٦ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
(مسألة ٥): لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجنيّ عليه، أو قال: «لا أعلم صدقه»، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القويّ، وصيح به بعد استغفاله، فإن تحقّق ما ادّعاه اعطي الدية، ويمكن الرجوع إلى الحذّاق والمتخصّصين في السمع مع الثقة بهم، والأحوط التعدّد والعدالة، وإن لم يظهر الحال احلف القسامة للّوث وحكم له.
(مسألة ٦): لو ادّعى نقص سمع إحداهما قيس إلى الاخرى، وتلزم الدية بحساب التفاوت. وطريق المقايسة: أن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً وتطلق الصحيحة ويضرب له بالجرس- مثلًا- حيال وجهه، ويقال له: «اسمع»، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه، فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلّا كاذب، والأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين واليسار أيضاً، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً وتطلق الناقصة، فيضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت؛ يصنع بها كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا، ثمّ يقاس بين الصحيحة والمعتلّة فيعطى الأرش بحسابه، ولابدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء، ولايقاس مع هبوب الرياح، وكذا يقاس في المواضع المعتدلة.
الثالث: البصر، وفي ذهاب الإبصار من العينين الدية كاملة، ومن إحداهما نصفها.
(مسألة ١): لا فرق بين أفراد العين المختلفة؛ حديدها وغيره حتّى الحولاء والعشواء، والذي في عينه بياض لايمنعه عن الإبصار، والعمشاء بعدكونها باصرة.
(مسألة ٢): لو قلع الحدقة فليس عليه إلّادية واحدة ويكون الإبصار تبعاً لها، ولو جنى عليه بغير ذلك- كما لو شجّ رأسه فذهب إبصاره- عليه دية الجناية مع دية الإبصار.
(مسألة ٣): لو قامت العين بحالها وادّعى المجنيّ عليه ذهاب البصر وأنكر الجاني، فالمرجع أهل الخبرة؛ فإن شهد شاهدان عدلان من أهلها أو رجل وامرأتان ثبت الدية، فإن قالا: «لايرجى عوده» استقرّت، ولو قالا «يرجى العود»- من غير تعيين زمان- تؤخذ الدية، وإن قالا: بعد مدّة معيّنة متعارفة فانقضت ولم يعد استقرّت.
(مسألة ٤): لو مات قبل مضيّ المدّة التي اجّلت استقرّت الدية، وكذا لو قلع آخر عينه،