التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - القول في شروط سماع الدعوى
بصحّة دعواه، ولايجوز مع علمه بعدمها، ومع جهله فالأحوط الترك.
الثالث: لو ورد الخصوم مترتّبين بدأ الحاكم في سماع الدعوى بالأوّل فالأوّل، إلّاإذا رضي المتقدّم تأخيره؛ من غير فرق بين الشريف والوضيع والذكر والانثى، وإن وردوا معاً، أو لم يعلم كيفيّة ورودهم، ولم يكن طريق لإثباته، يقرع بينهم مع التشاحّ.
الرابع: لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى، لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه وتنتهي الحكومة، ثمّ يستأنف هو دعواه، إلّامع رضا المدّعي الأوّل بالتقديم.
الخامس: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه. ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير، فيقدّم دفعاً للضرر. وفيه تردّد[١].
القول في شروط سماع الدعوى
وليعلم أنّ تشخيص المدّعي والمنكر عرفيّ كسائر الموضوعات العرفيّة، وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما. وقد عُرّف بتعاريف متقاربة، والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد، كقولهم: إنّه من لو ترك ترك، أو يدّعي خلاف الأصل، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره. والأولى الإيكال إلى العُرف[٢]. وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ.
(مسألة ١): يشترط في سماع دعوى المدّعي امور: بعضها مربوط بالمدّعي، وبعضها بالدعوى، وبعضها بالمدّعى عليه، وبعضها بالمدّعى به:
الأوّل: البلوغ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً. نعم لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى
[١]- لاتردّد فيه.
[٢]- إن ظهر نظرهم فيه يؤخذ به، وإلّا يرجع إلى ما هو المناسب للمورد من التعاريف. وقديختلف المدّعي و المنكر...