التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦ - القول في شروط سماع الدعوى
القاضي فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدعوى، وإلّا فأحضر المدّعى عليه ولاية، أو نصب قيّماً له، أو وكّل وكيلًا في الدعوى، أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة. ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير. ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه جاز لهما الحلف.
الثاني: العقل، فلا تسمع من المجنون ولو كان أدواريّاً إذا رفع حال جنونه.
الثالث: عدم الحجر لسفه إذا استلزم منها التصرّف المالي. وأمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً.
الرابع: أن لايكون أجنبيّاً عن الدعوى، فلو ادّعى بدين شخص أجنبيّ على الآخر لم تسمع. فلابدّ فيه من نحو تعلّق به كالولاية والوكالة، أو كان المورد متعلّق حقّ له.
الخامس: أن يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها، فلو ادّعى أنّ الأرض متحرّكة وأنكرها الآخر لم تسمع. ومن هذا الباب ما لو ادّعى الوقف عليه أو الهبة مع التسالم على عدم القبض، أو الاختلاف في البيع وعدمه مع التسالم على بطلانه على فرض الوقوع، كمن ادّعى أنّه باع ربويّاً وأنكر الآخر أصل الوقوع. ومن ذلك ما لو ادّعى أمراً محالًا، أو ادّعى أنّ هذا العنب الذي عند فلان من بستاني، وليس لي إلّاهذه الدعوى، لم تسمع؛ لأنّه بعد ثبوته بالبيّنة لايؤخذ من الغير لعدم ثبوت كونه له. ومن هذا الباب لو ادّعى ما لايصحّ تملّكه، كما لو ادّعى أنّ هذا الخنزير أو الخمر لي، فإنّه بعد الثبوت لايحكم بردّه إليه إلّافيما يكون له الأولويّة فيه. ومن ذلك الدعوى على غير محصور، كمن ادّعى أنّ لي على واحد من أهل هذا البلد ديناً.
السادس: أن يكون المدّعى به معلوماً بوجه، فلا تسمع دعوى المجهول المطلق، كأن ادّعى أنّ لي عنده شيئاً؛ للتردّد بين كونه ممّا تسمع فيه الدعوى أم لا. وأمّا لو قال: «إنّ لي عنده فرساً أو دابّة أو ثوباً» فالظاهر أنّه تسمع، فبعد الحكم بثبوتها يطالب المدّعى عليه بالتفسير، فإن فسّر ولم يصدّقه المدّعي فهو دعوى اخرى، وإن لم يفسّر لجهالته- مثلًا- فإن كان المدّعى به بين أشياء محدودة يقرع على الأقوى. وإن أقرّ بالتلف ولم ينازعه الطرف فإن اتّفقا في القيمة، وإلّا ففي الزيادة دعوى اخرى مسموعة.