التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
(مسألة ٥): إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن لم تكن لمدّعيه بيّنة، ويثبت بها العيب حتّى العنن على الأقوى. كما أنّه يثبت كلّ عيب بإقرار صاحبه أو البيّنة على إقراره، وكذا يثبت باليمين المردودة على المدّعي. ولو نكل المنكر عن اليمين ولم يردّها ردّها الحاكم على المدّعي، فإن حلف يثبت به. وتثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة عادلات، كما في نظائرها.
(مسألة ٦): لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام، وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدّة فلا خيار لها، وإلّا كان لها الفسخ فوراً عرفيّاً، فإن لم تبادر به فإن كان بسبب جهلها بالخيار- أو فوريّته- لم يضرّ كما مرّ، وإلّا سقط خيارها، وكذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنّه ليس لها ذلك.
(مسألة ٧): الفسخ بالعيب ليس بطلاق؛ سواء وقع من الزوج أو الزوجة، فليس له أحكامه إلّاتنصيف المهر في الفسخ بالعنن كما يأتي. ولايعتبر فيه شروطه، فلايحسب من الثلاثة المحرّمة المحتاجة إلى المحلّل، ولايعتبر فيه الخلوّ من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين.
(مسألة ٨): يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم، وكذا المرأة بعيب الرجل. نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم، لكن من جهة ضرب الأجل- حيث إنّه من وظائفه- لا من جهة نفوذ فسخها، فبعد ما ضرب الأجل لها، كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته.
(مسألة ٩): لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، وإن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى. وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل، فتستحقّ تمام المهر إن كان بعده، وإن كان قبله لم تستحقّ شيئاً إلّافي العنن، فإنّها تستحقّ عليه نصف المهر المسمّى.
(مسألة ١٠): لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار، وتبيّن له بعد الدخول، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر، وإن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر، وإن