التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٣ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها. ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة- بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة- فلا خيار لها.
والمختصّ بالمرأة ستة: البرص والجذام والإفضاء- وقد مرّ تفسيره فيما سبق- والقرن، ويقال له: العفل، وهو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء، بل[١] ولو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض على الأظهر، والعرج البيّن وإن لم يبلغ حدّ الإقعاد والزّمانة على الأظهر، والعمى، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين، ولا اعتبار بالعور، ولابالعشا، وهي علّة في العين؛ لايبصر في الليل ويبصر بالنهار، ولابالعمش، وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات.
(مسألة ١): إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد، وأمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
(مسألة ٢): ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار؛ لا من طرف الرجل، ولا من طرف المرأة.
(مسألة ٣): ليس الجذام والبرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة[٢] على الأقوى.
(مسألة ٤): خيار الفسخ في كلّ من الرجل والمرأة على الفور، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد. نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار- بل والفوريّة- عذر، فلايسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر.
[١]- دون ما لو لم يمنع؛ إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض.
[٢]- على المشهور، وقيل بكونهما منها، وهو ليس ببعيد، لكن لايترك الاحتياط من طرفالزوجة بإرضاء الزوج بالطلاق، ومن طرف الزوج بتطليقها إذا أرادت الفسخ وفسخت النكاح.