التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - القول في الصيد
المعلّم، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها. ويعتبر في هذا- أيضاً- أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه.
(مسألة ١٦): الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه؛ ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع، أو باتّخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل، أو فتح باب شيء ضيّق وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير، فأغلق عليها وزال امتناعها. وأمّا لو فتح باب البيت لذلك فدخلت فيه مع بقائها على امتناعها في البيت، فالظاهر عدم تملّكه به مع إغلاق الباب، كما أنّه لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّده، وكذا لو توحّل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل الاصطياد، فلو أخذه شخص بعد ذلك ملكه؛ وإن عصى لو دخل داره أو أرضه بغير إذنه.
(مسألة ١٧): لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه.
(مسألة ١٨): لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد، ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوّته فانفلت منها، لم يملكه ناصبها، وكذا إن أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع، فإن صاده غيره ملكه وردّ الشبكة إلى صاحبها. نعم لو أمسكته الشبكة وأثبتته، ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجيّة، لم يخرج بذلك عن ملكه، كما لو أمسكه بيده ثمّ انفلت منها، وكذا لو مشى بالشبكة على وجه لايقدر على الامتناع فإنّه لناصبها، فلو أخذه غيره يجب أن يردّه إليه.
(مسألة ١٩): لو رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع، فدخل داراً فأخذه صاحبها ملكه بأخذه، لابدخول الدار، كما أنّه لو رماه ولم يثبته فرماه شخص آخر فأثبته فهو للثاني.
(مسألة ٢٠): لو أطلق الصائد صيده، فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه، ولايملكه غيره باصطياده، وإن قصد الإعراض وزوال ملكه عنه فالظاهر أنّه يصير كالمباح، جاز اصطياده لغيره ويملكه، وليس للأوّل الرجوع إليه بعد تملّكه على الأقوى.
(مسألة ٢١): إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكاً للغير؛ ولو من جهة