التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١١١ - القول في العهد
يجب قضاؤه على الأقوى، وإن كان صلاة يقضيها على الأحوط[١]، وأمّا غيرهما فالظاهر عدم وجوبه. وإن كان مطلقاً كان وقته العمر، وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيّق، ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة. هذا إذا كان المنذور فعل شيء. وإن كان ترك شيء ففي الموقّت حنثه بإيجاده فيه ولو مرّة، وفي المطلق بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة، ولو أتى به تحقّق الحنث وانحلّ النذر، كما مرّ في اليمين.
(مسألة ٢٦): إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه؛ نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراهاً، لم يترتّب عليه شيء، بل الظاهر عدم انحلال النذر به، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر؛ لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً وقد بقي الوقت.
(مسألة ٢٧): لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره صام يوماً- مثلًا- فبان أنّ المريض برئ والمسافر قدم قبل النذر لم يلزم.
(مسألة ٢٨): كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى.
القول في العهد
لاينعقد العهد بمجرّد النيّة، بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى، وصورتها: «عاهدت اللَّه، أو عليّ عهد اللَّه»، ويقع مطلقاً ومعلّقاً على شرط كالنذر، والظاهر أنّه يعتبر في المعلّق عليه- إن كان مشروطاً- ما اعتبر فيه في النذر المشروط، وأمّا ما عاهد عليه فهو بالنسبة إليه كاليمين؛ يُعتبر فيه أن لايكون مرجوحاً ديناً أو دُنياً، ولا يُعتبر فيه الرجحان، فضلًا عن كونه طاعة، فلو عاهد على فعل مباح لزم، ولو عاهد على فعل كان تركه أرجح، أو على ترك أمر كان فعله أولى- ولو من جهة الدنيا- لم ينعقد، ولو لم يكن كذلك حين العهد ثمّ طرأ عليه ذلك انحلّ.
(مسألة ١): مخالفة العهد بعد انعقاده توجب الكفّارة، والأظهر أنّ كفّارتها كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان.
[١]- الأقوى، نعم في غيرهما على الأحوط.