التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٣ - القول في أحكام اليد
القول في أحكام اليد
(مسألة ١): كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء، فهو محكوم بملكيّته وأ نّه له؛ سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها، فلو كان في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولّي يحكم بكونه كذلك، ولايشترط في دلالة اليد على الملكيّة ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك- فلو كان شيء في يده يحكم بأ نّه ملكه، ولو لم يتصرّف فيه فعلًا- ولا دعوى ذي اليد الملكيّة. ولو كان في يده شيء فمات ولم يعلم أ نّه له ولم يسمع منه دعوى الملكيّة، يحكم بأ نّه له وهو لوارثه. نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها، بل الظاهر الحكم بملكيّة ما في يده ولو لم يعلم أنّه له، فإن اعترف بأنّي لا أعلم أنّ ما في يدي لي أم لا، يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه وغيره.
(مسألة ٢): لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيّته، فيدهم يده. وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيّته من زيد، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا؟ فلو ادّعى أحد ملكيّته وأكذب الغاصب في اعترافه، يحكم بأ نّه لمن يعترف الغاصب أنّه له، أم يحكم بعدم يده عليه، فتكون الدعوى من الموارد التي لايد لأحدهما عليه؟ فيه إشكال وتأمّل وإن لايخلو الأوّل من قوّة[١]. نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبيّة أو لم تكن يده غصباً واعترف بأ نّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه.
(مسألة ٣): لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كلّ منهما على نصفه، فهو محكوم بمملوكيّته لهما. وقيل: يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال، وهو ضعيف.
(مسألة ٤): لو تنازعا في عين- مثلًا- فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، وعلى غير ذي اليد البيّنة. وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف. فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف. وإن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما
[١]- لأنّ غاصبيّته لاتضرّ بحال اعترافه، فيكون حكمه حكم من اعترف بأ نّه له.