التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٧): يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات، والحكم في بعضها مبنيّ على الاحتياط، فلايجوز تخلّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها وإن كان لكفّارة اخرى؛ من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً، وكذا بين ما وجب فيه شهران، أو ثلاثة أيام ككفّارة اليمين، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف. ويتفرّع على وجوبه: أنّه لايجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلّل صوم آخر- واجب في زمان معيّن- بين أيّامه، فلو شرع في صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان- أو قبل خميس معيّن مثلًا نذر صومه- بيوم أو يومين لم يجز ووجب استئنافه.
(مسألة ٨): إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين باختيار، فلو وقع لعُذر- كالإكراه أو الاضطرار أو المرض أو الحيض أو النفاس- لم يضرّ به، ومنه وقوع السفر في الأثناء إن كان ضروريّاً دون غيره، وكذا منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال، وكذا الحال فيما إذا كان تخلّل صوم آخر لابالاختيار، كما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال، ومنه ما إذا نذر صوم كلّ خميس- مثلًا- ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فلايضرّ تخلّل المنذور، ولايتعيّن عليه البدل في المخيّرة، ولاينتقل إلى الإطعام في المرتّبة. نعم في صوم ثلاثة أيّام يخلّ تخلّله في المفروض، فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلّل المنذور بينها. نعم لو كان المنذور على وجه لايمكن معه تحصيل التتابع، كما إذا نذر الصيام يوماً ويوماً لا، فلايضرّ التخلّل به.
(مسألة ٩): يكفي في تتابع الشهرين في الكفّارة- مرتّبة كانت أو مخيّرة- صيام شهر ويوم متتابعاً، ويجوز التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفّارة، يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم، ولايجوز له الاقتصار على شعبان، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً، ولايجوز قبله بثلاثين.
(مسألة ١٠): من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أوّل الشهر يُجزئ هلاليّان وإن كانا ناقصين، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما، والأحوط صيام ستّين يوماً، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لايضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّين.