التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - القول في أحكام الكفارات
بلوغهم ستّيناً، وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد، بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقاً. والظاهر أنّه لايعتبر في إشباعهم إذن الوليّ.
(مسألة ١٦): لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار؛ من غير فرق بين الإشباع والتسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان، جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم.
(مسألة ١٧): لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره، وإن تعذّر انتظر. ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار، ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات، ولايجوز التكرار على خمسة اثنتا عشرة مرّة. والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم، وأن يكون في أيّام متعدّدة.
(مسألة ١٨): المراد بالمسكين- الذي هو مصرف الكفّارة- هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة. ويشترط فيه الإسلام، بل الإيمان[١] على الأحوط؛ وإن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لايخلو من[٢] قوّة، وأن لايكون ممّن تجب نفقته على الدافع، كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة، دون المنقطعة، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة والأخوات. ولايشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق. نعم لايعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء. وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان، لايخلو الجواز من رجحان؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة.
(مسألة ١٩): يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً؛ من غير فرق بين الجديد وغيره؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال. فلايكتفى
[١]- على الأقوى.
[٢]- من إشكال.