التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١١٩ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٢٢): لابدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع، فيسقط بالتعذّر. وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا[١]، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يُطيق، ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه، ويكفي مرّة.
والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك. وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً- على الأقوى- في الظّهار، وعلى الأحوط في غيره، والأحوط التتابع فيها. وإن عجز عن ذلك أيضاً، صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير، ومع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه تعالى ولو مرّة.
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع، فلا تجب المبادرة إليها، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون.
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة وأدائها، ويتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها، وإن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل إلى الفقير، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة، ولايلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا. وأمّا الكفّارات البدنيّة فلايجزئ فيها التوكيل، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلّاعن الميّت.
(مسألة ٢٥): الكفّارات الماليّة بحكم الديون، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال، وأمّا البدنيّة فلايجب علىالورثة أداؤها ولاإخراجها منالتركة؛ ما لم يوص بها الميّت، فتخرج من ثلثه. نعم في وجوبها على الوليّ وهو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام، وأمّا لو تعيّن عليه غيره- بأن كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام- فلايجب علىالوليّ، ولوكانت مخيّرة وكان متمكّناً منالصيام والإطعام، فلوأمكن الإخراج من التركة تخرج منها، وإلّا فالأحوط[٢] على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبى الورثة عن الإطعام.
[١]- بل الحكم في صورة التعذّر أن يصوم ثمانية عشر يوماً متتابعات، فإن عجز عنه تصدّق عنكلّ يوم من الثمانية عشر بمدٍّ من طعام، ثمّ بعد العجز عنه يستغفر اللَّه ولو مرّة؛ بلا فرق بين كفّارة شهر رمضان، والظهار، وغيرهما.
[٢]- استحباباً.