التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ١٦): لو ضاعت اللقطة من الملتقط ووجدها شخص آخر، لم يجب عليه التعريف، بل يجب عليه إيصالها إلى الملتقط الأوّل. نعم لو لم يعرّفه وجب عليه التعريف سنة طالباً به المالك أو الملتقط الأوّل، فأيّاً منهما عثر عليه يجب دفعها إليه؛ من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده.
(مسألة ١٧): إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة- كالطبيخ والبطّيخ واللحم والفواكه والخضروات- جاز أن يقوّمها على نفسه ويأكلها ويتصرّف فيها، أو يبيعها من غيره ويحفظ ثمنها لمالكها، والأحوط[١] أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان؛ وإن كان الأقوى عدم اعتباره، والأحوط حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد، بل وجوبه لايخلو من قوّة. وكيف كان لايسقط التعريف، فيحفظ خصوصيّاتها وصفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثمّ يعرّفها سنة، فإن جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه، وإن أكلها غرمها بقيمتها، وإن لم يجئ[٢] فلا شيء عليه.
(مسألة ١٨): يتحقّق تعريف سنة بأن يكون في مدّة سنة- متوالية أو غير متوالية- مشغولًا بالتعريف؛ بحيث لم يعد في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه، بل عدّوه فاحصاً عنه في هذه المدّة، ولايتقدّر ذلك بمقدار معيّن، بل هو أمر عرفيّ. وقد نسب إلى المشهور تحديده: بأن يعرّف في الاسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ اسبوع مرّة، وبعد ذلك في كلّ شهر مرّة. والظاهر أنّ المراد بيان أقلّ ما يصدق عليه تعريف سنة عرفاً، ومرجعه إلى كفاية بضع وعشرين مرّة بهذه الكيفيّة. وفيه إشكال من جهة الإشكال في كفاية كلّ شهر مرّة في غير الشهر الأوّل، والظاهر كفاية كلّ اسبوع مرّة إلى تمام الحول، والأحوط أن يكون في الاسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة.
(مسألة ١٩): محلّ التعريف مجامع الناس، كالأسواق والمشاهد ومحلّ إقامة الجماعات ومجالس التعازي، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها وإن كره ذلك فيها، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها.
[١]- وجوباً.
[٢]- فيتصدّق بثمنها إن كانت قيمتها أزيد من الدرهم، وإلّا فلا شيء عليه.