التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٦ - القول في لقطة غير الحيوان
الحال من دون تعريف، وكان بينهما بالتساوي. وإن كانت بمقدار درهم فما زاد، وجب عليهما تعريفها وإن كانت حصّة كلّ منهما أقلّ من درهم، ويجوز أن يتصدّى للتعريف كلاهما أو أحدهما[١]، أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل، فإن توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدّى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما، وإن تعاسرا يوزّع الحول عليهما بالتساوي. وهكذا بالنسبة إلى اجرة التعريف- لو كانت- عليهما. وبعد ما تمّ حول التعريف يجوز اتّفاقهما على التملّك أو التصدّق أو الإبقاء أمانة، ويجوز أن يختار أحدهما غير ما يختار الآخر؛ بأن يختار أحدهما التملّك والآخر التصدّق- مثلًا- بنصفه، ثمّ إن تصدّى أحدهما لأداء تكليفه من التعريف، وترك الآخر عصياناً أو لعذر، فالظاهر عدم جواز تملّك التارك حصّته، وأمّا المتصدّي فيجوز له تملّك حصّته إن عرّفها سنة، والأحوط لهما- في صورة التوافق على التوزيع- أن ينوي كلّ منهما التعريف عنه وعن صاحبه، وإلّا فيشكل تملّكهما. وكذا في صورة التوافق على تصدّي أحدهما أن ينوي عن نفسه وعن صاحبه.
(مسألة ٢٤): إذا التقط الصبيّ أو المجنون، فما كان دون درهم ملكاه إن قصد وليّهما تملّكهما، وأمّا تأثير قصدهما في ذلك فمحلّ إشكال، بل منع[٢]، وما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف، وكان التعريف على وليّهما، وبعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملّك لهما والتصدّق والإبقاء أمانة.
(مسألة ٢٥): اللقطة في مدّة التعريف أمانة؛ لايضمنها الملتقط إلّامع التعدّي أو التفريط.
وكذا بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانة لمالكها، وأمّا إن اختار التملّك أو التصدّق، فإنّها تصير في ضمانه كما تعرفه.
(مسألة ٢٦): إن وجد المالك وقد تملّكها الملتقط بعد التعريف، فإن كانت العين باقية أخذها، وليس له إلزام الملتقط بدفع البدل من المثل أو القيمة. وكذا ليس له إلزام المالك بأخذ البدل. وإن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه، أخذ بدلها من الملتقط من المثل أو
[١]- بالأصالة، والنيابة؛ إذ لولا الثاني لما صحّ تملّك الآخر الذي ترك التعريف.
[٢]- الظاهر أ نّه لا منع فيه.