التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٨ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ٣٢): لو مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملّك ينتقل إلى وارثه، وإن كان بعد التعريف وقبل التملّك يتخيّر وارثه بين الامور الثلاثة، وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه[١]، فلايبعد جريان حكم مجهول المالك عليه.
(مسألة ٣٣): لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير- سواء كانت ملكاً له، أو مستأجرة، أو مستعارة، بل أو مغصوبة- عرّفه الساكن، فإن ادّعى ملكيّته فهو له، فليدفع إليه بلا بيّنة[٢]، ولو قال: «لا أدري» ففي جريان هذا الحكم إشكال، ولو سلبه عن نفسه فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(مسألة ٣٤): لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره، فإن كان غير السمك- كالغنم والبقر- عرّفه صاحبه السابق، فإن ادّعاه دفعه إليه، وكذا إن قال: «لا أدري» على الأحوط[٣]؛ وإن كان الأقوى أنّه لواجده، وإن أنكره كان للواجد. وإن وجد شيئاً- لؤلؤة أو غيرها- في جوف سمكة اشتراها فهو له. والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً؛ وإن كان الأحوط إجراء حكم اللّقطة أو مجهول المالك عليه.
(مسألة ٣٥): لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره، فإن لم يدخلها غيره، أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتّفاق- كالدخلانيّة المعدّة لأهله وعياله- فهو له. وإن كانت ممّا يتردّد فيها الناس- كالبرّانيّة المعدّة للأضياف والواردين والعائدين والمضايف ونحوها- فهو لقطة يجري عليه حكمها. وإن وجد في صندوقه شيئاً ولم يعلم أنّه ماله أو مال غيره فهو له، إلّاإذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً فيعرّفه ذلك الغير، فإن أنكره كان له لا لذلك الغير، وإن ادّعاه دفعه إليه، وإن قال: «لا أدري»
[١]- يتولّاه وارثه في الأوّل، ويتمّه في الثاني، ثمّ هو مخيّر بين الامور الثلاثة.
[٢]- وكذا لو قال:« لا أدري».
[٣]- لايترك.