التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧ - القول في لقطة غير الحيوان
القيمة. وإن وجد بعد ما تصدّق بها، فليس له أن يرجع العين وإن كانت موجودة عند المتصدّق له، وإنّما له أن يرجع على الملتقط ويأخذ منه بدل ماله إن لم يرض بالتصدّق، وإن رضي به لم يكن له الرجوع عليه، وكان أجر الصدقة له. هذا إذا وجد المالك. وأمّا إذا لم يوجد فلا شيء عليه في الصورتين.
(مسألة ٢٧): لايسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم؛ وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده، بل إن اختار التصدّق بها بعد التعريف، كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدّق بها.
(مسألة ٢٨): لو وجد المالك وقد حصل للّقطة نماء متّصل، يتبع العين فيأخذها بنمائها؛ سواء حصل قبل تمام التعريف أو بعده، وسواء حصل قبل التملّك أو بعده. وأمّا النماء المنفصل، فإن حصل بعد التملّك كان للملتقط، فإذا كانت العين موجودة يدفعها إلى المالك دون نمائها، وإن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملّك كان للمالك.
(مسألة ٢٩): لو حصل لها نماء منفصل بعد الالتقاط فعرّف العين حولًا ولم يجد المالك، فهل له تملّك النماء بتبع العين أم لا؟ وجهان، أحوطهما الثاني؛ بأن يعمل معه معاملة مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(مسألة ٣٠): ما يوجد مدفوناً في الخربة الدارسة- التي باد أهلها- وفي المفاوز وكلّ أرض لا ربّ لها، فهو لواجده من دون تعريف، وعليه الخمس مع صدق الكنز عليه، كما مرّ في كتابه. وكذا لواجده ما كان مطروحاً وعلم أو ظنّ- بشهادة بعض العلائم والخصوصيّات- أنّه ليس لأهل زمن الواجد. وأمّا ما علم أنّه لأهل زمانه فهو لقطة، فيجب تعريفه إن كان بمقدار الدرهم فما زاد، وقد مرّ أنّه يعرّف في أيّ بلد شاء.
(مسألة ٣١): لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده، لكن لم يمكن الإيصال إليه ولا إلى وارثه، ففي إجراء حكم اللقطة عليه؛ من التخيير بين الامور الثلاثة، أو إجراء حكم مجهول المالك عليه وتعيّن التصدّق به، وجهان[١]. والأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم.
[١]- بل الأقوى الثاني، لكنّ أمره بيد الحاكم إن أمكن، وإلّا فبنفسه.