التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ١١): يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر، ولايتقدّر الإشباع بمقدار، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر. وأمّا في التسليم فلابدّ من مُدّ لا أقلّ، والأفضل بل الأحوط مُدّان.
ولابدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة، فلايجزئ إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين. ولايجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة؛ ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة اخرى، لأجزأ وكفى.
(مسألة ١٢): الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة؛ وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً.
(مسألة ١٣): يُجزئ في الإشباع كلّ ما يتعارف التغذّي والتقوّت به لغالب الناس؛ من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه- من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها- وإن كان بلا إدام. نعم الأحوط[١] في كفّارة اليمين- وما كانت كفّارته كفّارتها- عدم كون الإطعام- بل والتسليم- أدون ممّا يطعمون أهليهم؛ وإن كان الإجزاء بما ذكر فيها- أيضاً- لايخلو من قوّة. والأفضل أن يكون مع الإدام، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل. وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك، والأحوط الحنطة أو دقيقها.
ويجزئ التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً.
(مسألة ١٤): التسليم إلى المسكين تمليك له، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء، ولايتعيّن عليه صرفه في الأكل.
(مسألة ١٥): يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه. وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع
[١]- استحباباً.