التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٣٠ - القول في الذباحة
(مسألة ٣): لايجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار، فإن ذبح بغيره مع التمكّن منه لم يحلّ؛ وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس والذهب والفضّة وغيرها. نعم لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها، أو اضطرّ إليه، جاز بكلّ ما يفري أعضاء الذبح؛ ولو كان قصباً أو ليطة أو حجارة حادّة أو زجاجة أو غيرها. نعم في وقوع الذّكاة بالسنّ والظفر مع الضرورة إشكال؛ وإن كان عدم الوقوع بهما في حال اتّصالهما بالمحلّ لايخلو من رجحان، والأحوط الاجتناب مع الانفصال أيضاً؛ وإن كان الوقوع لايخلو من قُرب.
(مسألة ٤): الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة: الحلقوم، وهو مجرى النفس دخولًا وخروجاً، والمريء، وهو مجرى الطعام والشراب، ومحلّه تحت الحلقوم، والودجان، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المريء، وربما يطلق على هذه الأربعة: الأوداج الأربعة، واللازم قطعها وفصلها، فلايكفي شقّها من دون القطع والفصل.
(مسألة ٥): محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة، واللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان ب «الجوزة»، وجعلها في الرأس دون الجثّة والبدن؛ بناءً على ما يدّعى من تعلّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة؛ على وجه لو لم تبق في الرأس بتمامها، ولم يقع الذبح من تحتها، لم تقطع الأوداج بتمامها، وهذا أمر يعرفه أهل الخبرة، فإن كان الأمر كذلك، أو لم يحصل العلم بقطعها بتمامها بدون ذلك، فاللازم مراعاته، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من كلّ من الأوداج الأربعة على الرأس؛ حتّى يعلم أنّها انقطعت وانفصلت عمّا يلي الرأس.
(مسألة ٦): يشترط أن يكون الذبح من القدّام، فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت. نعم لو قطعها من القدّام، لكن لا من الفوق؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق، لم تحرم الذبيحة وإن فعل مكروهاً[١] على الأوجه، والأحوط ترك هذا النحو.
[١]- بل محرّماً.