التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٠ - القول في النكاح المنقطع
المدّة ساعة وبقيت منها شهور أو أعوام، فلايقسّط المهر على ما مضى منها وما بقي. نعم لو لم يهب المدّة، ولكنّها لم تف بها ولم تمكّنه من نفسها في تمامها، كان له أن يضع من المهر بنسبتها، إن نصفاً فنصف، وإن ثلثاً فثلث وهكذا، ما عدا أيّام حيضها، فلاينقص لها شيء من المهر، وفي إلحاق سائر الأعذار- كالمرض المدنف ونحوه- بها أو عدمه وجهان، بل قولان، ولايترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ٧): لو وقع العقد ولم يدخل بها مع تمكينها حتّى انقضت المدّة استقرّ عليه تمام المهر.
(مسألة ٨): لو تبيّن فساد العقد؛ بأن ظهر لها زوج، أو كانت اخت زوجته أو امّها- مثلًا- ولم يدخل بها، فلا مهر لها، ولو قبضته كان له استعادته، بل لو تلف كان عليها بدله. وكذا إن دخل بها وكانت عالمة بالفساد. وأمّا إن كانت جاهلة فلها مهر المثل، فإن كان ما أخذت أزيد منه استعاد الزائد، وإن كان أقلّ أكمله.
(مسألة ٩): يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل، فلو لم يذكره- متعمّداً أو نسياناً- بطل متعةً وانعقد دائماً[١]، وتقدير الأجل إليهما طال أو قصر، ولابدّ أن يكون معيّناً بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان. ولو قدّره بالمرّة أو المرّتين- من دون أن يقدّره بزمان- بطل متعةً وانعقد دائماً على إشكال، والأحوط فيه إجراء الطلاق وتجديد النكاح لو أراد، وأحوط منه مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها.
(مسألة ١٠): لو قالت زوّجتك نفسي إلى شهر أو شهراً- مثلًا- وأطلقت اقتضى الاتّصال بالعقد. وهل يجوز أن تجعل المدّة منفصلة عنه؛ بأن يعيّن المدّة شهراً- مثلًا- ويجعل مبدؤه بعد شهر من حين العقد أم لا؟ قولان، أحوطهما الثاني[٢].
(مسألة ١١): لايصحّ تجديد العقد عليها- دائماً أو منقطعاً- قبل انقضاء الأجل أو بذل
[١]- على إشكال.
[٢]- بل لايخلو من قوّة.