التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٧٢ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٧٠): إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو، وإلّا يصرف فيها من نمائها على الأحوط[١] مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، والأحوط لهم الرضا بذلك، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
(مسألة ٧١): الأوقاف على الجهات العامّة- التي مرّ أنّها لايملكها أحد- كالمساجد والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها، لايجوز بيعها بلا إشكال[٢] في مثل الأوّلين، وعلى الأحوط فيغيره وإن آل إلى ما آل؛ حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لايرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا، بل تبقى على حالها، هذا بالنسبة إلى أعيانها. وأمّا ما يتعلّق بها- من الآلات والفَرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك- فما دام يمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها لايجوز بيعها، وإن أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي اعدّت له بغير ذلك الانتفاع الذي اعدّت له، بقيت على حالها أيضاً، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحلّ، بقيت على حالها فيه، ولو فُرض استغناؤه عن الافتراش بالمرّة، لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد- مثلًا- تجعل ستراً لذلك المحلّ، ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة؛ بحيث لايترتّب على إمساكها وإبقائها فيه إلّا الضياع والضرر والتلف، تجعل في محلّ آخر مماثل له؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر، وما للمشهد لمشهد آخر، فإن لم يكن المماثل، أو استغنى عنها بالمرّة، جعلت في المصالح العامّة. هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها. وأمّا لو فرض أنّه لايمكن الانتفاع بها إلّاببيعها- وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت- بيعت، وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه، وإلّا ففي المماثل، ثمّ المصالح حسب ما مرّ.
(مسألة ٧٢): كما لايجوز بيع تلك الأوقاف، الظاهر أنّه لايجوز إجارتها، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها- كما إذا جعل المسجد أو المدرسة
[١]- الأقوى.
[٢]- في جميعها.