التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٨٧ - كتاب الوصية
(مسألة ٩): لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته، قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول، قام ورثته مقامه في الردّ والقبول، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته.
(مسألة ١٠): الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً[١]، لا أنّه ينتقل إلى الموصى له أوّلًا، ثمّ إلى وارثه وإن كانت القسمة بين الورثة- مع التعدّد- على حسب قسمة المواريث، فعلى هذا لايخرج من الموصى به ديون الموصى له، ولا تنفذ فيه وصاياه.
(مسألة ١١): إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم، صحّت الوصيّة فيمن قَبِل، وبطلت فيمن ردّ بالنسبة[٢].
(مسألة ١٢): يعتبر في الموصي: البلوغ والعقل والاختيار والرشد[٣]، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ. نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كانت في البرّ والمعروف، كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات. وكذا لا تصحّ وصيّة المجنون ولو أدواريّاً في دور جنونه، ولا السكران ولا المكره[٤] ولا المحجور عليه إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه.
(مسألة ١٣): يعتبر في الموصي- مضافاً إلى ما ذكر- أن لايكون قاتل نفسه متعمّداً، فمن أوقع على نفسه جرحاً، أو شرب سمّاً، أو ألقى نفسه من شاهق، ونحو ذلك ممّا يقطع أو يظنّ كونه مؤدّياً إلى الهلاك لم تصحّ وصيّته المتعلّقة بأمواله. وإن كان إيقاع ما ذكر خطأً، أو كان مع ظنّ السلامة فاتفق موته به، نفذت وصيّته. ولو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه، لم تبطل وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها.
(مسألة ١٤): لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن بقيا إلى حين الممات.
[١]- لظاهر الأخبار الدالّة عليه.
[٢]- إن لم تكن الوصية بالمجموع من حيث المجموع، وإلّا تبطل.
[٣]- على الأحوط.
[٤]- على الأحوط.