التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٧ - كتاب الضمان
(مسألة ٨): لو كان الضمان بإذن المضمون عنه، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه، وإلّا فليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول أجله، فلو ضمن الدين المؤجّل حالّاً، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه، ليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول الأجل. نعم لو أذن له صريحاً بضمانه حالّاً أو بأقلّ من الأجل، فالأقرب[١] جواز الرجوع عليه مع أدائه. وأمّا لو كان بالعكس؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله؛ برضا المضمون عنه قبل حلول أجله، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ، وبحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء. وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل، فحلّ الدين بموته وأدّاه الورثة من تركته، كان لهم الرجوع على المضمون عنه.
(مسألة ٩): لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما عليه فأخذ من تركته، ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلّابعد حلول أجل الدين الذي كان عليه، ولايحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن، وإنّما يحلّ بالنسبة إليه.
(مسألة ١٠): لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له- من دون إذن الضامن- برئت ذمّته، وليس له الرجوع عليه.
(مسألة ١١): يجوز الترامي في الضمان؛ بأن يضمن- مثلًا- زيد عن عمرو، ثمّ يضمن بكر عن زيد، ثمّ يضمن خالد عن بكر وهكذا، فتبرأ ذمّة الجميع ويستقرّ الدين على الضامن الأخير، فإن كان جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه، لم يرجع واحد منهم على سابقه لو أدّى الدين الضامن الأخير. وإن كان جميعها بالإذن يرجع الأخير على سابقه، وهو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي. وإن كان بعضها بالإذن دون بعض، فإن كان الأخير بدونه كان كالأوّل؛ لم يرجع واحد منهم على سابقه، وإن كان بالإذن رجع هو على سابقه، وهو على سابقه لو ضمن بالإذن، وإلّا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه.
وبالجملة: كلّ ضامن كان ضمانه بإذن من ضمن عنه يرجع عليه بما أدّاه.
[١]- جواز الرجوع عليه لايخلو من إشكال.