التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٣ - كتاب الوكالة
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه، بل يكره لذوي المروءات- من أهل الشرف والمناصب الجليلة- أن يتولّوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم، خصوصاً إذا كان الطرف بذيء اللسان، ولايعتبر رضا صاحبه، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل.
(مسألة ٢٥): وكيل المدّعي وظيفته: بثّ الدعوى على المدّعى عليه عند الحاكم، وإقامة البيّنة وتعديلها، وتحليف المُنكر، وطلب الحكم على الخصم. وبالجملة: كلّ ما هو وسيلة إلى الإثبات. ووكيل المدّعى عليه وظيفته: الإنكار، والطعن على الشهود، وإقامة بيّنة الجرح، ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها. وبالجملة: عليه السعي في الدفع ما أمكن.
(مسألة ٢٦): لو ادّعى منكر الدين- مثلًا- في أثناء مدافعة وكيله عنه الأداء أو الإبراء، انقلب مدّعياً، وصارت وظيفة وكيله إقامة البيّنة على هذه الدعوى وغيرها ممّا هو وظيفة المدّعي، وصارت وظيفة خصمه الإنكار وغيره من وظائف المدّعى عليه.
(مسألة ٢٧): لا يُقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض، أو الإبراء، أو قبول الحوالة أو المصالحة، أو بأنّ الحقّ مؤجّل، أو أنّ البيّنة فسقة، أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي لم يقبل، وبقيت الخصومة على حالها؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره، وينعزل بذلك وتبطل وكالته؛ لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه.
(مسألة ٢٨): الوكيل بالخصومة لايملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه، إلّاأن يكون وكيلًا في ذلك- أيضاً- بالخصوص.
(مسألة ٢٩): يجوز أن يوكّل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الامور، فإن لم يصرّح باستقلال كلّ منهما ولم يكن لكلامه ظهور فيه لم يستقلّ بها أحدهما، بل يتشاوران ويتباصران ويعضد كلّ منهما صاحبه ويعينه على ما فوّض إليهما.
(مسألة ٣٠): لو وكّل رجل وكيلًا بحضور الحاكم- في خصوماته واستيفاء حقوقه مطلقاً، أو في خصومة شخصيّة- ثمّ قدّم الوكيل خصماً لموكّله وأقام الدعوى عليه، يسمع الحاكم دعواه عليه. وكذا إذا ادّعى عند الحاكم وكالته في الدعوى وأقام البيّنة عنده عليها.