التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥ - كتاب الوكالة
تُطالبني به لفلان، فأخذها كان قابضاً للموكّل وبرئت ذمّة زيد، وليس له الاسترداد.
(مسألة ٣٦): الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده؛ لايضمنه إلّامع التفريط أو التعدّي، كما إذا لبس ثوباً أو حمل على دابّة كان وكيلًا في بيعهما، لكن لاتبطل بذلك وكالته، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه؛ وإن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه، بل لايبعد[١] ارتفاع ضمانه بنفس البيع.
(مسألة ٣٧): لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي، لم يضمنه الوكيل إلّا إذا وكّله في أن يودعه مع الإشهاد فخالف. وكذا الحال لو وكّله في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن.
(مسألة ٣٨): لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع، فإن صرّح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعمّ نفسه فلا إشكال، وإن أطلق- وقال: أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة، أو تشتري لي المتاع الفلاني- فهل يعمّ نفس الوكيل، فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه، أو يشتري له المتاع من نفسه، أم لا؟ وجهان بل قولان، أقواهما الأوّل، وأحوطهما الثاني.
(مسألة ٣٩): لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل، ولو اختلفا في دفع المال إلى الموكّل فالظاهر أنّ القول قول الموكّل، خصوصاً إذا كانت الوكالة بجعل. وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصيّ والمُوصى له في دفع المال المُوصى به إليه، والأولياء- حتّى الأب والجدّ- إذا اختلفوا مع المولّى عليه- بعد زوال الولاية عليه- في دفع ماله إليه، فإنّ القول قول المنكر في جميع ذلك. نعم لو اختلف الأولياء مع المولّى عليهم في الإنفاق عليهم، أو على ما يتعلّق بهم في زمان ولايتهم، فالظاهر أنّ القول قول الأولياء بيمينهم.
[١]- بل يبعد.