التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤١ - كتاب الوكالة
معيّن أو شخص معيّن، وقد يكون بالعكس، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي» أو «في بيع ملكي»، وقد تكون مطلقة من الجهتين، كما لو قال: «أنت وكيلي في التصرّف في مالي». وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين امور: إمّا في التصرّف دون المتعلّق، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها»، وإمّا في المتعلّق فقط، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع هذه الدار، أو هذه الدابّة، أو هذه الفرش» مثلًا، والظاهر صحّة الجميع.
(مسألة ١٦): لابدّ أن يقتصر الوكيل- في التصرّف في الموكّل فيه- على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً- ولو بمعونة قرائن حاليّة أو مقاليّة- ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر، كما لو سلّم إليه المبيع ووكّله في بيعه، أو سلّم إليه الثمن ووكّله في الشراء. وبالجملة: لابدّ في صحّة التصرّف من شمول الوكالة له.
(مسألة ١٧): لو خالف الوكيل وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة، فإن كان ممّا يجري فيه الفضوليّة كالعقود، توقّفت صحّته على إجازة الموكّل[١]. ولا فرق في التخالف بين أن يكون بالمباينة، كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيّات، كما إذا وكّله في بيعها نقداً فباع نسيئة، أو بخيار فباع بدونه. نعم لو علم شموله لفاقد الخصوصيّة أيضاً صحّ في الظاهر، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين، فإنّ الظاهر- بل المعلوم من حال الموكّل- أنّ تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة. ومن هذا القبيل ما إذا وكّله في البيع في سوق معيّن بثمن معيّن، فباعها في غيره بذلك الثمن، فإنّ الظاهر أنّ مراده تحصيل الثمن. هذا بحسب الظاهر. وأمّا الصحّة الواقعيّة فتابعة للواقع. ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائيّ في التحديد لم يجز التعدّي، ومعه فضوليّ في الظاهر، والواقع تابع للواقع.
(مسألة ١٨): يجوز للوليّ كالأب والجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه.
[١]- وإلّا بطل.