تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٢ - سبب موته عليه السلام
و أخوه الحسين عليهما السّلام[١].
و قال أبو نعيم: أنبأنا محمّد بن عليّ، حدّثنا أبو عروبة الحرّاني، عن سليمان بن عمر بن خالد، عن ابن علية، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا و رجل على الحسن نعوده في مرض موته، فقال: «يا فلان، سلني حاجة»، فقال: لا و اللّه، لا نسألك حتّى يعافيك اللّه[٢]، فقال: «سلني قبل أن لا تسألني، فلقد ألقيت طائفة من كبدي، و أنّي سقيت السّمّ مرارا فلم أسق مثل هذه المرّة».
قال: ثمّ دخلت عليه من الغد و هو يجود بنفسه و الحسين عند رأسه، فقال له: «يا أخي، من تتّهم؟»، قال: «لم؟ لتقتله؟»، قال: «نعم»، قال[٣]: «إن يك[٤] الذي أظنّ فاللّه أشدّ بأسا و أشدّ تنكيلا، و إن لم يكن[٥] فما أحبّ أن يقتل بي بريء»، ثمّ قضى نحبه[٦].
[١] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ص ٨٤ رقم ١٤٩ من القسم غير المطبوع من الطّبقات الكبرى، قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عبد اللّه بن جعفر، عن أمّ بكر بنت المسور، قالت: كان الحسن بن عليّ سقي مرارا، كلّ ذلك يفلت منه، حتّى كان المرّة الآخرة التي مات فيها فإنّه كان يختلف كبده، فلمّا مات أقام نساء بني هاشم عليه النّوح شهرا.
و أخرجه أيضا في ص ٩٠ برقم ١٦٧. و قال في ص ٩٨ برقم ١٨٧: أخبرنا محمّد بن عمر؛ أنّ الحسن بن عليّ مات ... و كان قد سقي مرارا، و كان مرضه أربعين يوما.
[٢] - ع: إلّا يعافيك اللّه.
[٣] - أ و ج و م: فقال.
[٤] - ع و المصدر: إن يكن.
[٥] - أ: و إن لم يكن غيره فما ...
[٦] - أخرجه أبو نعيم في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من حلية الأولياء ٢/ ٣٨، و ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٨٣ برقم ١٤٥ من القسم غير المطبوع، عن إسماعيل بن إبراهيم، و هو ابن علية، بهذا الإسناد، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٠٧ برقم ٣٣٤ عن طريق أبي أسامة، عن ابن عون، به، و برقم ٣٣٥ بإسناده إلى ابن سعد، به، و برقم ٣٣٦ بإسناده إلى أبي نعيم، به، و البلاذري في-- ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٥٩ برقم ٦٩ عن طريق أزهر، عن ابن عون، موقوفا، و مع اختصار، و ص ٥٥ برقم ٦٦ مختصرا و مرسلا، و أبو الفرج في أواخر ترجمته عليه السّلام من مقاتل الطالبيّين ص ٨١، عن طريق عثمان بن عمر عن ابن عون، و بهذا الطّريق الشّيخ المفيد في الإرشاد ٢/ ١٦ في ترجمته عليه السّلام، و أيضا ابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب ١/ ٣٩٠، و ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة ١/ ٧٦١، و من المنتظم ٥/ ٢٢٥ في حوادث سنة ٤٩ عن طريق أبي نعيم، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦/ ٤٩ ذيل المختار ٣١ من باب الكتب عن طريق أبي الفرج، و محمّد بن حبيب في كتاب المغتالين ص ١٦٤ عن طريق أسعد بن إبراهيم عن ابن عون، و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ٤/ ٤٨.
و روى نحوه عبد الرّزّاق في المصنّف ١١/ ٤٥٢ برقم ٢٠٩٨٢، و أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ص ٨١، بسندهما إلى ابن سيرين عن مولى للحسن بن عليّ.
و روى نحوه أيضا المسعودي في بداية ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من مروج الذّهب ٢/ ٤٢٧ عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام.