تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٩ - ذكر سليمان بن صرد
ذكر سليمان بن صرد
قال ابن سعد: هو من الطّبقة الثّالثة من المهاجرين، و كنيته: أبو المطرف، صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و كان اسمه: يسار، فسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: سليمان، و كانت له سنّ عالية و شرف في قومه، فلمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم تحوّل فنزل الكوفة، و شهد مع عليّ عليه السّلام الجمل و صفّين، و كان في الذين كتبوا إلى الحسين أن يقدم الكوفة، غير أنّه لم يقاتل معه خوفا من ابن زياد، ثمّ ندم بعد قتل الحسين، فجمع النّاس[١] فالتقوا بعين [ال] وردة- و هي من أعمال قرقيسياء- و على أهل الشّام الحصين بن نمير، فاقتتلوا فترجّل سليمان و قاتل، فرماه [يزيد بن] الحصين بن نمير بسهم فقتله، فوقع و قال: فزت و ربّ[٢] الكعبة، و قتل معه المسيّب بن نجبة، فقطع رأسيهما و بعث بهما[٣] إلى مروان بن الحكم.
قال: و كان سنّ سليمان يوم قتل ثلاثا و تسعين سنة[٤].
و لمّا دخلت سنة ستّ و ستّين، أعلن المختار بالطّلب بثار الحسين، و كان ابن زياد بالجزيرة، ثمّ نفى المختار عبد اللّه بن مطيع- والي ابن الزّبير على الكوفة- إلى مكّة[٥]، و ملك القصر.
[١] - أ و ج و ش و ن: ... النّاس قال ابن سعد: فالتقوا ...
[٢] - ج و ش: بربّ الكعبة.
[٣] - م: و بعثهما إلى ...
[٤] - الطّبقات الكبرى ٤/ ٢٩٢ و ٦/ ٢٥ ترجمة سليمان بن صرد و ما بين المعقوفين منه.
و انظر ترجمته أيضا في تهذيب الكمال ١١/ ٤٥٤ رقم ٢٥٣١، و سير أعلام النّبلاء ٣/ ٣٩٤ رقم ٦١، و تاريخ الإسلام حوادث و وفيات ٦١- ٨٠ ص ١٢٢ رقم ٣٧.
[٥] - كذا، و في البداية و النّهاية ٨/ ٢٧١: فذهب ابن مطيع إلى البصرة، و كره أن يرجع إلى ابن الزّبير و هو مغلوب.
و انظر أيضا الفتوح لابن أعثم ٦/ ١١٥، و بحار الأنوار ٤٥/ ٣٧٠.