تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٠١ - ذكر مقتل إبراهيم بن عبد الله، أخي محمد بن عبد الله
|
و أكتم حبّيكم[١] مخافة كاشح |
عنيف لأهل الحقّ غير موات |
|
|
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد |
تقطّع قلبي إثرهم حسرات |
|
|
خروج إمام لا محالة كائن |
يقوم على اسم اللّه بالبركات[٢] |
|
|
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل |
و يجزي على النّعماء و النّقمات |
|
|
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس ابشري |
فغير بعيد كلّ ما هو آت |
|
|
قفا نسأل الدّار التي خفّ أهلها |
متى عهدها بالصّوم و الصّلوات |
|
|
و أين الألى شطّت بهم غربة النّوى |
أفانين بالأطراف مفترقات |
|
|
هم أهل ميراث النّبيّ إذا اعتزّوا |
و هم خير سادات و خير حماة |
|
|
قبور بكوفان و أخرى بطيبة |
و أخرى بفخّ نالها صلواتي |
|
|
و أخرى بأرض الجوزجان محلّها |
و قبر بباخمرا لدى القربات |
|
[١] - ج و ش و ض و ع و م: و أكتم حبّكم.
[٢] - روى الشّيخ الصّدوق في الحديث ٣٥ من الباب ٦٦ من عيون أخبار الرّضا ٢/ ٢٩٧ بسنده إلى عبد اللّه بن صالح الهروي قال: سمعت دعبل بن عليّ الخزاعي يقول:
لمّا أنشدت مولاي الرّضا عليه السّلام قصيدتي التي أوّلها:
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
و منزل وحي مقفر العرصات |
|
فلمّا انتهيت إلى قولي:
|
خروج إمام لا محالة خارج |
يقوم على اسم اللّه و البركات |
|
|
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل |
و يجزي على النّعماء و النّقمات |
|
بكى الرّضا عليه السّلام بكاء شديدا، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال لي:« يا خزاعي، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ و متى يقوم؟»، فقلت: لا، يا سيّدي، إلّا أنّي سمعت بخروج إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد و يملأها عدلا، فقال:« يا دعبل، الإمام بعدي محمّد ابني، و بعد محمّد ابنه عليّ، و بعد عليّ ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج، فيملأها عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و أمّا متى؟
فأخبار عن الوقت، و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ عليه السّلام، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قيل له: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم متى يخرج القائم من ذرّيّتك؟ فقال: مثله مثل السّاعة، لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً». الأعراف: ٧/ ١٨٧.