تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٤ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
صلّ إلى غير قبلتنا؛ و دن بغير ملّتنا؛ و افعل ما شئت، فسكن غضبه[١][٢].
و قال الزّهري: لمّا دخلت نساء الحسين و بناته على نساء يزيد قمن إليهنّ و صحن و بكين و أقمن المأتم على الحسين، ثمّ قال يزيد لعليّ الأصغر: إن شئت أقمت عندنا فبررناك[٣]، و إن شئت رددناك إلى المدينة سالما، فقال: «لا أريد إلّا المدينة»، فردّه إليها مع أهله[٤].
و قال الشّعبي: لمّا دخل نساء الحسين على نساء يزيد قلن: وا حسيناه، فسمعهنّ يزيد فقال:
|
يا صيحة تحمد من صوائح |
ما أهون الموت على النّوائح[٥] |
|
و كان في السّبايا الرّباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين، و هي أمّ سكينة بنت الحسين، و كان الحسين يحبّها حبّا شديدا، و له فيها أشعار، منها:
|
لعمرك إنّني لأحبّ دارا |
تحلّ بها سكينة و الرّباب |
|
|
أحبّهما و أبذل فوق جهدي |
و ليس لعاذل عندي عتاب |
|
[١] - ع: غضبه لعنه اللّه.
[٢] - لاحظ تاريخ الطّبري ٥/ ٤٦١، و الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٤٩، و ترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف ٣/ ٢١٧ رقم ٢٢٠، و ذيل الحديث ٣ من المجلس ٣١ من أمالي الصّدوق، و مقاتل الطالبيّين ص ١٢٠ في مقتل الإمام الحسين عليه السّلام، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١٢١، و ترجمة الإمام عليّ بن الحسين من الطّبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢١٢.
[٣] - خ: بررناك.
[٤] - لاحظ ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٨٣- ٨٤ رقم ٢٩٧، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤٦٤، و ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢١٧ ذيل الرقم ٢٢٠، و ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢١ ذيل الرقم ٢٥، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١٢٢.
[٥] - ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ٢٢٠ رقم ٢٢٦، و مقتل الحسين للخوارزمي ٢/ ٦٦، و اللّهوف في قتلى الطّفوف لابن طاووس ص ٨١.