تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٤ - فصل في يزيد بن معاوية
[و أمّا قوله صلى اللّه عليه و سلّم[١]: «أوّل جيش يغزو القسطنطينيّة»، فإنّما يعني أبا أيّوب الأنصاري، لأنّه كان فيهم].
و لا خلاف أنّ يزيد أخاف أهل المدينة، و سبى أهلها، و نهبها، و أباحها، و تسمّى وقعة الحرّة[٢].
و سببه ما رواه الواقدي، و ابن إسحاق، و هشام بن محمّد، أنّ جماعة [من العلماء][٣] من أهل المدينة و فدوا على يزيد سنة اثنتين و ستّين بعد ما قتل الحسين، فرأوه يشرب الخمر، و يلعب الطّنابير و الكلاب [و القرود][٤].
فلمّا عادوا إلى المدينة أظهروا سبّه، و خلعوه، و طردوا عامله عثمان بن محمّد بن أبي سفيان، و قالوا: قدمنا من عند رجل لا دين له، يسكر و يدع الصّلاة[٥].
و بايعوا عبد اللّه بن حنظلة الغسيل، و كان ابن حنظلة يقول: يا قوم، و اللّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السّماء!! [إنّه] رجل ينكح الأمّهات و البنات و الأخوات، و يشرب الخمور، و يدع الصّلاة، و يقتل أولاد النّبيّين[٦]، و اللّه لو لم يكن عندي أحد من النّاس لأبليت اللّه فيه بلاء حسنا[٧].
[١] - أ و ن و خ ل بهامش ط: قوله عليه السّلام. ج و ش: قوله عليه الصّلاة و السّلام. و ما بين المعقوفين من خ و هامش ط.
[٢] - خ: و أباحها في وقعة الحرّة.
[٣] - ما بين المعقوفين من خ.
[٤] - ما بين المعقوفين من خ.
[٥] - تاريخ الطّبري ٥/ ٤٨٠ حوادث سنة ٦٢، و المنتظم لابن الجوزي ٦/ ٧، و البداية و النّهاية لابن كثير ٨/ ٢١٨، و الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٥٣.
[٦] - ج و ش: أبناء النّبيّين.
[٧] - انظر كتاب الردّ على المتعصّب العنيد ص ٥٣- ٥٤، و ترجمة عبد اللّه بن حنظلة من المنتظم ٦/ ١٩ حوادث-- سنة ٦٣، و تاريخ الإسلام حوادث سنة ٦٣ ص ٢٧، و ترجمة عبد اللّه بن حنظلة من سير أعلام النّبلاء ٣/ ٣٢٤ رقم ٤٩، و ترجمته من الطّبقات الكبرى ٥/ ٦٦، و ترجمة يزيد بن معاوية من تاريخ الخلفاء ص ١٩٥.
و في الطّبقات و المنتظم و الردّ على المتعصّب العنيد: و اللّه لو لم يكن معي أحد من النّاس لأبليت للّه فيه بلاء حسنا.