تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٦٦ - ذكر مقتله عليه السلام
|
أقدم هديت هاديا مهديّا |
اليوم تلقى[١] جدّك النّبيّا |
|
|
و حسنا و المرتضى عليّا[٢] |
فخفق[٣] الحسين برأسه خفقة ثمّ انتبه و هو يقول: «رأيت السّاعة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو يقول: يا بنيّ، اصبر السّاعة تأتي إلينا».
و صاح شمر في النّاس: ما تنتظرون به احملوا عليه، فتشدّد الحسين و لبس سروالا[٤] ضيّقا، فأعجلوه، فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسّيف فسقط، و ضربه زرعة بن شريك التّميمي[٥] على كتفه اليسرى[٦] فأبانها، فجعل يكبو، و حمل عليه سنان بن أنس النّخعي فطعنه برمح في ترقوته، ثمّ نزل فحزّ رأسه بعد أن ذبحه.
و قد اختلفوا في قاتله على أقوال، أحدها: سنان بن أنس النّخعي[٧]، قاله
[١] - ط و م: نلقى.
[٢] - تاريخ الطّبري ٥/ ٤٤١، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٩٦ رقم ١٩٣، و الحديث ١ من المجلس ٣٠ من أمالي الصّدوق.
و انظر الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١٠٥، و الفتوح لابن أعثم ٥/ ٢٠٠، و مقتل الحسين للخوارزمي ٢/ ٢٠.
و زهير بن القين هذا من النّجوم الزّاهرة و الكواكب النّيّرة في أصحاب الحسين، و قد وقع التّسليم عليه في الزّيارة الرّجبيّة المذكورة في كتاب المزار من بحار الأنوار ١٠١/ ٣٤٠، و كذلك في الزّيارة التي خرجت من النّاحية المقدّسة المذكورة في فصل أعمال يوم عاشوراء من إقبال الأعمال ٣/ ٧٧، و فيها: السّلام على زهير بن القين البجلي القائل للحسين- و قد أذن له في الانصراف-: لا و اللّه، لا يكون ذلك أبدا، أترك ابن رسول اللّه أسيرا في يد الأعداء و أنجو؟ لا أراني اللّه ذلك اليوم!!
[٣] - ج و ش: ثمّ خفق.
[٤] - ط و ض و ع: سراويل.
[٥] - أ: التّميمي لعنه اللّه.
[٦] - و مثله في مقاتل الطالبيّين و أعيان الشّيعة و المناقب لابن شهر آشوب، و في سائر المصادر: كفّه اليسرى.
[٧] - أ: النّخعي لعنه اللّه.-- ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ٢٠٣ رقم ١٩٩ و ص ٢١٨ رقم ٢٢٢، و الكامل في التّاريخ لابن الأثير ٤/ ٧٨، و المنتظم لابن الجوزي ٥/ ٣٤١، و مروج الذّهب للمسعودي ٣/ ٦٢، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤٥٣ و ٤٥٤، و مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص ١١٨، و المؤتلف و المختلف للدّارقطني ٣/ ١٢٠٤، و مقتل الحسين من العقد الفريد لابن عبد ربّه ٤/ ٣٤٨ في عنوان:« فرش كتاب العسجدة الثّانية في الخلفاء و تواريخهم» و فيه: سنان بن أبي أنس، و عمدة الطّالب لابن عنبة ص ١٩٢، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بغية الطّلب لابن العديم ٦/ ٢٥٧١ و فيه: و يقال له أيضا: سنان بن أبي سنان، و أواخر المجلس ٣٠ من أمالي الصّدوق، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص ٧٥ رقم ٢٩٢ من القسم غير المطبوع، و ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ص ٤٣٠ رقم ٣٨٠.