تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٥ - ذكر فضائل الحسن عليه السلام
و حكى ابن سعد في الطّبقات[١] بإسناده إلى عبد اللّه بن الزّبير، قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو ساجد، و يجيء الحسن، فيركب[٢] ظهره، فما ينزله حتّى يكون هو الذي ينزل، و لقد رأيته يجيء و هو راكع، فيفرج له بين رجليه حتّى يخرج من الجانب الآخر.
و قال أحمد: حدّثنا زكريّا بن عديّ[٣]، عن عبيد اللّه بن عمرو [الرقّي]، عن عبد اللّه بن [محمّد بن] عقيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم في طائفة من النّهار، لا يكلّمني و لا أكلّمه، حتّى أتى سوق بني قينقاع، فجلس بفناء بيت فاطمة عليها السّلام، فقال: «أ ثمّ لكع»، فحسبته شيئا، فظننت أنّها تلبسه سخابا، أو
[١] - ص ٣٨ رقم ٣٦ ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من القسم غير المطبوع، و فيه: أخبرنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: أخبرنا عليّ بن عابس الكوفي، عن يزيد بن أبي زياد، عن البهيّ مولى الزّبير، قال: تذاكرنا من أشبه النبيّ صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلّم من أهله؟ فدخل علينا عبد اللّه بن الزّبير، فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله و أحبّهم إليه، الحسن بن عليّ، رأيته يجيء و هو ساجد، فيركب رقبته- أو قال: ظهره- فما ينزله ...
و رواه البلاذري في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ١٩ برقم ٢٢ عن البهيّ نحوه، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٣- ٢٥ برقم ٤٠ بإسناده عن الزّبير بن بكّار عن عمّه مصعب قال: ذكر عن البهيّ مولى الزّبير، قال: تذاكرنا ... مع إضافات في ذيله، و برقم ٤١ من طريق ابن اسعد، و برقم ٤٢ من طريق أبي بكر الشافعي عن ابن أبي الدّنيا بإسناده عن البهيّ.
و أورده المزي في ترجمته عليه السّلام من تهذيب الكمال ٦/ ٢٢٥، و السّيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٧٦ عن ابن سعد.
[٢] - ط: و يركب. ع و ض: يركب.
[٣] - هذا هو الصّواب، و في النّسخ: زكريّا بن يحيى.