تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٥ - فصل في يزيد بن معاوية
فبلغ الخبر إلى يزيد، فبعث إليهم مسلم بن عقبة المرّي في جيش كثيف من أهل الشّام، فأباحها ثلاثا، و قتل ابن الغسيل و الأشراف، و أقام ثلاثا ينهب الأموال[١]، و يهتك الحريم[٢].
قال ابن سعد: و كان مروان بن الحكم يحرّض مسلم بن عقبة على أهل المدينة، [و نهبها ثلاثا]، فبلغ يزيد، فشكر مروان بن الحكم، و قرّبه و أدناه و وصله[٣].
و ذكر المدائني في كتاب الحرّة عن الزّهري [أنّه] قال: كان القتلى يوم الحرّة سبعمئة من وجوه النّاس؛ من قريش و الأنصار و المهاجرين و وجوه الموالي، و أمّا من لم يعرف من عبد و حرّ و امرأة فعشرة آلاف[٤].
و خاض النّاس في الدّماء، [حتّى وصلت الدّماء][٥] إلى قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و امتلأت الرّوضة و المسجد.
قال مجاهد: التجأ النّاس إلى حجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و منبره و السّيف يعمل فيهم.
و كانت وقعة الحرّة سنة ثلاث و ستّين في ذي الحجّة، فكان بينها و بين موت
[١] - خ: ينهب المال.
[٢] - انظر كتاب الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٥٤.
[٣] - انظر ترجمة مروان بن الحكم من الطّبقات الكبرى ٥/ ٣٩.
و رواه أيضا ابن الجوزي في الردّ على المتعصّب العنيد ص ٥٥ عن ابن سعد، و ما بين المعقوفين منه.
[٤] - و رواه أيضا ابن الجوزي عن المدائني في كتاب: الردّ على المتعصّب العنيد ص ٥٥، و في المنتظم ٦/ ١٦ في حوادث سنة ٦٣، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٨/ ٢٢٤.
ط و ض و ع: أو حرّ أو امرأة.
[٥] - ما بين المعقوفين من ك.