تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٥٥ - ذكر أولاده عليه السلام
[المؤتمن][١]، و هو أخو الدّيباج لأمّه و أبيه[٢].
و [محمّد هذا][٣] ظهر بمكّة في أيّام المأمون سنة ثلاث و مئتين[٤]، و ظفر به المأمون و عفا عنه و حمله[٥] إلى خراسان، فأقام عنده حتّى مات سنة ثلاث و مئتين، و قيل: [مات][٦] سنة أربع و مئتين، و حمل المأمون سريره على عاتقه مسافة كثيرة إلى قبره فتعب، فقيل له: يا أمير المؤمنين، لو صلّيت عليه و رجعت فإنّك قد تعبت؟ فقال: هذه رحم [قد][٧] قطعت منذ مئتي سنة [و][٨] وصلناها اليوم، ثمّ صلّى عليه و دفنه.
قال الواقدي: و كان قد بايعه أهل الحجاز و تهامة و استفحل أمره، فحجّ المعتصم في هذه السّنة، فأخذه و بعث به إلى المأمون فأحسن إليه، و كان متعبّدا يصوم يوما
[١] - زيادة من خ.
[٢] - يكنّى أبا محمّد، و يلقّب المؤتمن، و كان محدّثا جليلا، و كان سفيان بن عيينة إذا روى عنه يقول: حدّثني الثّقة الرّضا إسحاق بن جعفر. انظر عمدة الطّالب ص ٢٤٩.
[٣] - في النّسخ:« و عليّ»، و هو خطأ.
[٤] - كذا في النّسخ، و الظّاهر أنّ هذا تاريخ وفاته كما سيصرّح به المصنّف، و أمّا تاريخ خروجه و ظهوره بمكّة ففي سنة تسع و تسعين و مئة، كما في الإرشاد ٢/ ٢١٢، و إعلام الورى ١/ ٥٤٧ في ترجمة الإمام الصّادق عليه السّلام، و تاريخ بغداد ٢/ ١١٤ في ترجمة محمّد بن جعفر رقم ٥٠٨.
و في أ: سنة اثنتين و مئتين.
و في تاريخ الطّبري ٨/ ٥٣٧ حوادث سنة ٢٠٠، و الكامل في التّاريخ ٦/ ٣١٣، و الإرشاد ٢/ ٢١٢ ترجمة الصّادق عليه السّلام عن رواية، و تاريخ بغداد ٢/ ١١٣ ترجمة محمّد الديباج، و المنتظم ١٠/ ١٢١ رقم ١١١٦ حوادث سنة ٢٠٣ ترجمة محمّد، و سير أعلام النّبلاء ١٠/ ١٠٥ رقم ٥ ترجمة محمّد: سنة مئتين.
[٥] - ج و ش: و حمل إليه إلى ...، ن: و حمله إليه إلى ...
[٦] - بين المعقوفين من أ و ج و ن.
[٧] - بين المعقوفين من خ.
[٨] - بين المعقوفين من ط و ض و ع.