تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٦٣ - ذكر مقتله عليه السلام
اللّه، أما أنتم باللّه مؤمنون؟ و بنبوّة جدّه محمّد مصدّقون؟ و بالمعاد موقنون؟ ثمّ حمل عليهم و قال:
|
أضرب في أعراضكم[١] بالسّيف |
عن خير من حلّ منى و الخيف[٢] |
|
و قتل منهم جماعة، ثمّ تكاثروا عليه فقتلوه[٣].
و قال الواقدي: أوّل من رمى في عسكر الحسين بسهم عمر بن سعد[٤].
و قال هشام بن محمّد: لمّا رآهم الحسين مصرّين على قتله أخذ المصحف و نشره و جعله على رأسه[٥] و نادى: «بيني و بينكم كتاب اللّه و جدّي محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، يا قوم، بم تستحلّون[٦] دمي؟ ألست ابن بنت نبيّكم؟ ألم يبلغكم قول
[١] - ج: أضرب في أعناقكم. ش: أضرب في أعناقهم.
[٢] - أ و م و ن: فالخيف.
[٣] - أ: فقتلوه رحمه اللّه.
انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ١٨٩ و ١٩٥ ذيل الرقم ١٩١ و ١٩٣، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ٩٩- ١٠١، و الكامل لابن الأثير ٤/ ٦٤، و الفتوح لابن أعثم ٥/ ١٨٥، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤٢٨، و مقتل الحسين للخوارزمي ٢/ ١٠- ١١، و الحديث ١ من المجلس ٣٠ من أمالي الصّدوق.
إنّ الحرّ هذا من الشّخصيّات البارزة الذين عدلوا عن الضّلال إلى الهدى، و آثروا الحقّ على الباطل، و اختاروا الآخرة على الدّنيا، و فدوا بحياتهم في سبيل اللّه، استدراكا لما فرّطوا فيه في بداية حياتهم، و قد سلّم عليه في الزّيارة الرّجبيّة المذكورة في كتاب المزار من بحار الأنوار ١٠١/ ٣٤١، و كذلك فيالزّيارة التي خرجت من النّاحية المقدّسة المذكورة في فصل أعمال يوم عاشوراء من إقبال الأعمال ٣/ ٧٨.
[٤] - تاريخ الطّبري ٥/ ٤٢٩ عن أبي مخنف، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١٠١، و الكامل لابن الأثير ٤/ ٦٥، و الفتوح لابن أعثم ٥/ ١٨٣، و المنتظم لابن الجوزي ٥/ ٣٣٩، و ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٩٠ رقم ١٩١، و مقتل الحسين للخوارزمي ٢/ ٨.
[٥] - قال البلاذري في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ١٩٤ تحت الرقم ١٩٣: قالوا: و ركب الحسين دابّة و وضع المصحف في حجره بين يديه، فما زادهم ذلك إلّا إقداما عليه ...
و قال ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٣٣٩: ثمّ ركب الحسين دابّته، و دعا بمصحف فوضعه أمامه.
[٦] - ج و ش و م و ن: بما تستحلّون.