تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٥ - ذكر خطبة النكاح و عقد العقد
[و قيل: إنّما زوّجها عمّها عمرو][١]، و هي بنت أربعين سنة، و هو الأصحّ، لأنّها ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة.
و الأصحّ أنّ الذي زوّجها عمرو[٢].
قال الواقدي: مات أبو خديجة قبل الفجار الأوّل[٣].
ذكر خطبة النّكاح و عقد العقد
قال علماء السّير: حضر أبو طالب العقد، و وجوه بني هاشم و الأشراف و عمومة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فخطب أبو طالب، و قال[٤]:
«الحمد للّه الذي جعلنا من ذرّيّة إبراهيم، و زرع إسماعيل، و ضئضئ معد[٥]، و عنصر مضر، و جعلنا حضنة بيته، و سوّاس حرمه، و جعل لنا بيتا محجوبا، و حرما آمنا، و جعلنا الحكّام على النّاس.
ثمّ إنّ ابن أخي هذا محمّد بن عبد اللّه لا يوزن به رجل إلّا رجّح به، و إن كان في المال قلّ، فالمال ظلّ زائل، و أمر حائل، و محمّد من قد عرفتم فضله و نسبه و قرابته
[١] - ما بين المعقوفين من ك.
[٢] - قريبا منه رواه ابن سعد في الطّبقات الكبرى ١/ ١٣١- ١٣٣ عن الواقدي، في عنوان:« ذكر تزويج رسول اللّه خديجة»، و ص ١٢٩ في عنوان:« ذكر خروج رسول اللّه إلى الشّام»، و ٨/ ١٥- ١٦ في ترجمة خديجة، و ابن المغازلي في مناقبها من المناقب ص ٣٣٠ رقم ٣٧٧.
و الظّاهر أنّ المصنّف أراد من قوله: زوّجها عمرو، عمّ خديجة. و في خ: زوّجها أخوها عمرو.
[٣] - الطّبقات الكبرى ١/ ١٣٣، و ٨/ ١٦ عن الواقدي.
و الفجار: هو يوم حرب من أيّامهم في الجاهليّة كانت بين قريش و من معها من كنانة، و بين قيس عيلان، و كانت بعد الفيل بعشرين سنة.« انظر طبقات ابن سعد ١/ ١٢٦- ١٢٨».
[٤] - ط و ض و ع: فقال.
[٥] -« الضّئضئ»: الأصل. يقال: هو من ضئضئ كريم.( المعجم الوسيط).