تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٤١ - فصل يتضمن دعاء على عدو
فصل يتضمّن دعاء على عدوّ
إذا كان للإنسان عدوّ داخل تحت تهديد الآيات، و مستحقّ للنّقمات، فليقل:
اللّهمّ إنّك قلت في الكتاب[١] الكريم في وصف المستحقّين للعذاب الأليم: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ[٢] اللّهمّ و إنّ فلانا قد سعى في الأرض[٣] بالفساد و قد منعنا من إقامة الحدّ عليه، المانع له من ظلم نفسه و ظلم العباد، و من تطهيره قبل يوم المعاد، اللّهمّ و أنت أحقّ بإقامة الحدّ عليه، فعجّل له ما يستحقّه بالفساد الذي [قد][٤] أصرّ عليه، اللّهمّ و قلت: وَ مَنْ [عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَ][٥] بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ[٦]، و قلت: وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ[٧].
[و قلت: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ[٨]، اللّهمّ و قد اجتمعت في فلان مثل هذه الصّفات، و قد أحاط به حكم هذه الآيات، و عجّل الإذن في فصل حكمها و قضائها و إبرامها و إمضائها، بقوّتك القاهرة، و قدرتك الباهرة، و اجعله عبرة في الدّنيا و الآخرة][٩].
[١] - أ: كتابك.
[٢] - المائدة: ٥/ ٣٣.
[٣] - ط: سعى فيّ بالفساد.
[٤] - زيادة من أ.
[٥] - أضفناه من الآية الكريمة.
[٦] - الحج: ٢٢/ ٦٠.
[٧] - فاطر: ٣٥/ ٤٣.
هنا انتهت نسختي أ و ط، و كتب بهامش أ: قد وقع الفراغ من إتمامه يوم الأحد سادس عشر شهر شعبان سنة اثنتي عشرة بعد الألف، و كتبه أبو ... بن كهفان ...
[٨] - الفتح: ٤٨/ ١٠.
[٩] - ما بين المعقوفين من كتاب: المجتنى من الدّعاء المجتبى لابن طاووس ص ٧٨- ٧٩، ذكرناه تتميما لما أورده المصنّف.