تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٧ - في ذكر الإمام الحسين بن علي عليه السلام
قال: و دخل عليه يوما جبرئيل و هو يقبّله، فقال[١]: «أتحبّه؟»، قال: «نعم»، قال:
«إنّ أمّتك ستقتله»[٢].
و قال ابن سعد في الطّبقات: أنبأنا عبد اللّه بن بكر بن حبيب السّهمي، حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك، أنّ أمّ الفضل امرأة العبّاس قالت: يا رسول اللّه، رأيت فيما يرى النّائم كأنّ عضوا من أعضائك سقط في بيتي! فقال: «خيرا، تلد فاطمة غلاما فترضعيه[٣] بلبان ابنك قثم».
قال: فولدت فاطمة الحسين، فكفّلته[٤] أمّ الفضل، قالت: فأتيت به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فبينا[٥] هو يقبّله إذ بال عليه، فقال: «خذيه»، قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى
[١] - ش: و قال. ط: قال.
[٢] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى من القسم غير المطبوع ص ٤٧ برقم ٢٧٣ بإسناده إلى أمّ سلمة، قالت: كان جبريل عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و الحسين معي، فبكى، فتركته، فأتى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فأخذته فبكى فأرسلته،[ فدنا من النبيّ]، فقال له جبريل:« أتحبّه؟»، قال:« نعم»، فقال:« أما إنّ أمّتك ستقتله».
و قريبا منه رواه عبد بن حميد في مسنده ص ٤٤٣ برقم ١٥٣٣، و أحمد في المسند ٦/ ٢٩٤، و في الطّبع المحقّق ٤٤/ ١٤٣ برقم ٢٦٥٢٤، و الطّبراني في المعجم الكبير ٣/ ١٠٨ برقم ٢٨١٩- ٢٨٢١، و ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٤٧- ٢٥٩ رقم ٢٢١- ٢٢٨، و الخوارزمي في الفصل ٨ من مقتله ١/ ١٥٨- ١٥٩، و المحبّ الطّبري في ذخائر العقبى ص ١٤٧- ١٤٨ في عنوان:« ذكر إخبار الملك رسول اللّه بقتل الحسين».
[٣] - في المصدر: ترضعينه.
[٤] - خ: و كفّلته.
[٥] - ج و ش و م: فبينما.