تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٣٨ - و نقري ما شئت أن تنقري
و نقّري ما شئت أن تنقّري[١]
قال الواقدي: و لمّا بلغ عبد اللّه بن عمر ما عزم عليه الحسين، دخل عليه[٢] فلامه و وبّخه و نهاه عن المسير و قال له: يا أبا عبد اللّه، سمعت جدّك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول:
« [ما لي و ما للدّنيا، و][٣] ما للدّنيا و ما لي»، و أنت بضعة منه، و ذكر له نحو ما ذكر ابن عبّاس[٤]، فلمّا رآه مصرّا على المسير قبّل ما بين عينيه و بكى و قال: أستودعك اللّه من قتيل[٥].
و لمّا بلغ ابن الزّبير عزمه دخل عليه و قال له: لو أقمت هاهنا بايعناك، فأنت أحقّ من يزيد و أبيه، و كان ابن الزّبير أسرّ النّاس بخروجه من مكّة و إنّما قال له هذا لئلّا ينسبه[٦] إلى شيء آخر[٧].
[١] - البيت لطرفة بن العبد، و راجع قصّته في مجمع الأمثال ١/ ٢٣٩ الباب ٧ فيما أوّله خاء، الرقم ١٢٦٨، و حياة الحيوان ٢/ ١٩٦« القبرة»، و ربما نسب إلى كليب بن ربيعة التّغلبي، فراجع لسان العرب ٥/ ٧٠« قبر».
و انظر أيضا ما أورده ابن أبي الحديد في شرح المختار ٤٦١ من قصار الحكم من شرح نهج البلاغة ٢٠/ ١٣٤.
[٢] - ع: دخل عليه تنقرى فلامه ...، و في ط و ض كلمة« تنقرى» من دون نقطة.
[٣] - ما بين المعقوفين من ك.
[٤] - خ: و ذكر له نحوا ممّا ذكره ابن عبّاس.
[٥] - انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد من القسم غير المطبوع ص ٥٧ رقم ٢٨٣، و الفصل ١١ من مقتل الحسين للخوارزمي ١/ ٢٢١، و الحديث ٢٤٦- ٣٤٨ من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ص ٢٨٠- ٢٨٢، و الحديث ٥ من باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته من دلائل النّبوّة للبيهقي ٦/ ٤٧٠، و الحديث ٧٢٦ من مناقب عليّ عليه السّلام لمحمّد بن سليمان الكوفي ٢/ ٢٦١، و الحديث ٢٢٤٢ من باب مناقب الحسن و الحسين من موارد الظمآن للهيثمي ص ٥٥٤، و الحديث ٦٠١ من المعجم الأوسط للطّبراني ١/ ٣٥٥.
[٦] - ن: كيلا ينسبه.
[٧] - لاحظ مروج الذّهب للمسعودي ٣/ ٥٦ في عنوان:« ذكر مقتل الحسين و من قتل معه»، و الفصل ١٠ من مقتل الحسين للخوارزمي ١/ ٢١٧، و الحديث ١٧٧ من ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٦٣، و الأخبار الطّوال للدّينوري ص ٢٤٤.