تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٧ - فصل في ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
حبّكم حتّى صار علينا عارا»[١].
و في رواية: «حتّى بغّضتمونا إلى النّاس»[٢].
و قال ابن سعد: دخل عليّ الكنيف فرأى ذبابا صغارا يقع على الثّياب، فأراد أن يتّخذ ثوبا للخلاء على حدة، ثمّ قال: «كيف أصنع شيئا لم يصنعه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و النّاس بعده؟!» فتركه[٣].
قال: و قاسم اللّه ماله مرّتين[٤].
[١] - رواه ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات ٥/ ٢١٤ بإسناده إلى يحيى بن سعيد.
و رواه أيضا أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٣٦، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٣٤ رقم ٤٧، و ص ٦٩- ٧٠ رقم ١٠٤- ١٠٦، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١٠، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٣٨٩.
و رواه أيضا الشّيخ المفيد في ترجمته عليه السّلام من الإرشاد ٢/ ١٤١، بإسناده إلى ابن شهاب الزّهري، و عنه الإربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٩٦.
و رواه أيضا الفتّال النّيسابوري في روضة الواعظين ١/ ١٩٧ في عنوان:« مجلس في ذكر إمامة عليّ بن الحسين».
أقول: المراد من الحديث و أمثاله- على فرض صحّة صدوره- هو النّهي عن الغلوّ و التّجاوز عمّا ينبغي، و المعنى: أحبّونا حبّا يكون موافقا للحقّ و لا يصل إلى حدّ الإفراط بحيث يصير عارا و شينا يعيبوننا به النّاس.
[٢] - رواه ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات ٥/ ٢١٤ بإسناده إلى يحيى بن سعيد. و عنه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٧٠ رقم ١٠٧، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١٠.
و روى أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٣٧ بإسناده إلى خلف بن حوشب، عن عليّ بن الحسين، قال:« يا معشر أهل العراق، يا معشر أهل الكوفة، أحبّونا حبّ الإسلام، و لا ترفعونا فوق حقّنا».
[٣] - ط: و أراد أن ...
و الحديث رواه ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات ٥/ ٢١٨ بإسناده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام، و فيه بدل قوله:« كيف أصنع ... فتركه» هكذا:« لا ينبغي لي شيء لا يسع النّاس».
و قريبا منه رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء ٣/ ١٣٣ رقم ٢٣٥، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١٩.
[٤] - رواه ابن سعد في ترجمته عليه السّلام من الطّبقات ٥/ ٢١٩ بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام.- و رواه أيضا أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٤٠، و ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٥٠ رقم ٧٥، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٩/ ١١٠، و الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ٤/ ٣٩٣.