تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٣ - في ذكر محمد ابن الحنفية
الباب العاشر [ترجمة محمد ابن حنفية]
في ذكر محمّد ابن الحنفيّة
و كنيته: أبو القاسم، و قيل: أبو عبد اللّه، و هو من الطّبقة الأولى من التّابعين، ولد بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
قال أحمد في المسند[١]: حدّثنا وكيع، حدّثنا فطر [بن خليفة]، حدّثنا منذر [بن يعلى الثّوري]، حدّثنا محمّد ابن الحنفيّة، عن أبيه عليّ عليه السّلام، قال: «قلت: يا رسول اللّه، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسمّيه باسمك، و أكنّيه بكنيتك؟ قال: نعم».
قال الزّهري: فكانت رخصة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لعليّ عليه السّلام.
فإن قيل: فقد روي: «يولد لك ابن قد نحلته اسمي و كنيتي»؟
[١] - ١/ ٩٥ في مسند عليّ عليه السّلام و في الطّبع المحقّق ٢/ ١٣٥ تحت الرقم ٧٣٠ و في آخره:« فكانت رخصة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لعليّ»، من دون ذكر الزّهري.
و للحديث طرق و مصادر كثيرة، و قالوا: إنّه رخصة منه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لعليّ عليه السّلام في الجمع بين اسمه و كنيته، حيث رووا عنه المنع عن ذلك بقوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:« لا تجمعوا بين اسمي و كنيتي».
أخرجه البخاري أيضا في الباب ٣٧٣، و هو باب اسم النّبيّ و كنيته، من الأدب المفرد ص ٢٥١ رقم ٨٤٣، و أبو داوود في كتاب الأدب من سننه ٤/ ٢٩٢ في عنوان:« باب في الرّخصة في الجمع بينهما» رقم ٤٩٦٧، و التّرمذي في الباب ٦٨ من كتاب الأدب من صحيحه ٥/ ١٣٧ رقم ٢٨٤٣، و الحاكم في كتاب الأدب من المستدرك ٤/ ٢٧٨، و في كتاب معرفة علوم الحديث ص ١٨٩، و ابن أبي الدّنيا في الحديث ١١٠ من مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص ١١٧، و البلاذري في الحديث ٢٥٢ من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف ص ١١٠، و ابن سعد في ترجمة ابن الحنفيّة من الطّبقات الكبرى ٥/ ٩١، و ابن عساكر في الباب ٣ من السّيرة النبويّة من تاريخ دمشق ص ٣٢، و في ترجمة ابن الحنفيّة من تاريخ دمشق ٥٤/ ٣٢٤ رقم ٦٧٩٧ و في مختصره ٢٣/ ٩٥ رقم ١٢٥، من طرق عن فطر، بهذا الإسناد.
قال التّرمذي: صحيح، و صحّحه الحاكم على شرط الشّيخين، و وافقه الذّهبي.