تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٦ - فصل في يزيد بن معاوية
يزيد ثلاثة أشهر[١]، ما أمهله اللّه بل أخذه أخذ القرى و هي ظالمة، و ظهرت فيه الآثار النّبويّة و الإشارات المحمّديّة.
و ذكر أبو الحسن المدائني أيضا عن أمّ الهيثم بنت يزيد، قالت: رأيت امرأة من قريش تطوف بالبيت، فعرض لها أسود فعانقته و قبّلته، فقلت لها: ما هذا منك؟
قالت[٢]: هذا ابني من يوم الحرّة، وقع عليّ أبوه فولدته!![٣]
و ذكر أيضا المدائني عن أبي قرّة، قال: قال هشام بن حسّان: ولدت ألف امرأة بعد الحرّة من غير زوج!![٤]
و غير المدائني يقول: عشرة آلاف امرأة.
و قال الشّعبي: أليس قد رضي يزيد بذلك؛ و أمر به؛ و شكر مروان بن الحكم على فعله!!؟[٥]
ثمّ سار مسلم بن عقبة من المدينة إلى مكّة، فمات في الطّريق، فأوصى إلى الحصين بن نمير؛ فضرب الكعبة بالمجانيق، و هدمها و أحرقها، و جاء نعي يزيد [لعنه اللّه] في ربيع[٦].
[١] - خ: و كان موت يزيد بعد ثلاثة أشهر ما أمهله اللّه ...
راجع الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٦٢.
[٢] - خ: فقالت.
[٣] - و رواه أيضا ابن الجوزي عن المدائني في كتاب: الردّ على المتعصّب العنيد ص ٥٦، و في المنتظم ٦/ ١٥ في حوادث سنة ٦٣.
[٤] - و رواه عن المدائني أيضا ابن الجوزي في كتاب: الردّ على المتعصّب العنيد ص ٥٧، و في المنتظم ٦/ ١٥ حوادث سنة ٦٣، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٨/ ٢٢٤.
و قال الذّهبي في تاريخ الإسلام حوادث و وفيات ٦١- ٨٠ ص ٢٦: و قال جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال:
نهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثا، و افتضّ فيها ألف عذراء.
[٥] - لاحظ كتاب الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٦١.
[٦] - الردّ على المتعصّب العنيد ص ٦١- ٦٢.
و ما بين المعقوفين من ك.