تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٨ - فصل في يزيد بن معاوية
و سكر ليلة فقال للمغنّي: غنّ، ثمّ قال يزيد بديها:
|
اسقني شربة تروّي فؤادي |
ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد |
|
|
صاحب السّرّ و الأمانة عندي |
و لتسديد مغنمي و جهادي |
|
|
قاتل الخارجيّ أعني حسينا |
و مبيد الأعداء و الحسّاد[١] |
|
و قال ابن عقيل: و ممّا يدلّ على كفره و زندقته- فضلا عن [جواز] سبّه و لعنته- أشعاره التي أفصح فيها بالإلحاد، و أبان عن خبث الضّمير[٢] و سوء الاعتقاد، [فمنها][٣]: قوله في قصيدته التي أوّلها:
|
عليّة هاتي و اعلني و ترنّمي |
بذلك إنّي لا أحبّ التّناجيا |
|
|
حديث أبي سفيان قدما سما بها |
إلى أحد حتّى أقام البواكيا |
|
|
ألا هات فاسقيني على ذاك قهوة |
تخيّرها العنسيّ كرما شآميا |
|
|
إذا ما نظرنا في أمور قديمة |
وجدنا حلالا شربها متواليا |
|
|
و إن متّ يا أمّ الأحيمر فانكحي |
و لا تأملي بعد الفراق تلاقيا |
|
|
فإنّ الذي حدّثت عن يوم بعثنا |
أحاديث طسم تجعل القلب ساهيا |
|
|
و لا بدّ لي من أن أزور محمّدا |
بمشمولة صفراء تروي عظاميا[٤] |
|
قلت: و منها: قوله[٥]:
[١] - انظر ترجمة يزيد من مروج الذّهب للمسعودي ٣/ ٦٧ في عنوان:« فسوق يزيد و عمّاله».
[٢] - ط: أفصح بها ... خبث الضّمائر.
[٣] - ما بين المعقوفين من ض و ع.
[٤] - بعده في م هكذا: و سكر ليلة و قال أيضا:
|
و إن حرمت يوما على دين أحمد |
أدرها على دين المسيح ابن مريم |
|
[٥] - زاد في م: عليه اللّعنة.