تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢١ - ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام
ابن هند!! بئس الرّجل أنا إن فعلته[١].
و ذكر ابن سعد في الطّبقات[٢]، أنّ المختار قال لعمّه سعد: هل لك في أمر تسود به العرب؟ قال: و ما هو؟ قال: تدعني أضرب عنق هذا- يعني الحسن- و أذهب به إلى معاوية! فقال له: قبّحك اللّه ما هذا بلاهم عندنا أهل البيت.
و لمّا رأى الحسن تفرّق النّاس عنه و اختلاف أهل العراق عليه و غدر أهل الكوفة به رغب في الصّلح، و كان معاوية قد كتب إليه في السّرّ يدعوه إلى الصّلح، فلم يجبه، ثمّ أجابه.
قال الشّعبي: لمّا مال الحسن إلى صلح معاوية؛ قال له أخوه الحسين: «إنّي أنشدك اللّه أن تصدّق أحدوثة معاوية، و تكذّب أحدوثة أبيك!»، فقال: «يا أخي، أما ترى إلى ما نحن فيه؟»[٣].
[١] - روى نحوه الطّبري في تاريخه ٥/ ١٥٩، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٤٠٤، و ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ١٦٦، و الشّيخ الطّوسي في تلخيص الشّافي ٤/ ١٧٥، و الشّيخ الصدوق في الباب ١٦ من علل الشّرايع ١/ ٢٢١، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٨/ ١٦، و البلاذري في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص ٣٥- ٣٨ ذيل الرقم ٤٤.
قال السيّد الخوئي في ترجمة مختار من معجم رجال الحديث ١٨/ ٩٧ بعد نقل رواية عن الشّيخ الصدوق نحو هذه الرّواية ما لفظه: و هذه الرّواية لإرسالها غير قابلة للاعتماد عليها، على أنّ لو صحّت لأمكن أن يقال: إنّ طلب المختار هذا لم يكن طلبا جدّيا، و إنّما أراد بذلك أن يستكشف رأي عمّه، فإن علم أنّ عمّه يريد ذلك لقام باستخلاص الحسن عليه السّلام، فكان قوله هذا شفقة منه على الحسن عليه السّلام.
و قد ذكر بعض الأفاضل أنّه وجد رواية بذلك من المعصوم عليه السّلام.
[٢] - ص ٦٢ رقم ٩١ ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من القسم غير المطبوع.
[٣] - روى نحوه الطّبري في تاريخه ٥/ ١٦٠ حوادث سنة ٤٠، ابن الأثير في الكامل ٣/ ٤٠٥ حوادث سنة ٤١، و ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ١٧٨ برقم ٣٠٢، و ابن الأثير في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أسد الغابة ٢/ ٢٠.
و الحديث ضعيف سندا، و باطل متنا، و معارض لما هو أقوى منه.