تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٥ - في ذكر الإمام الحسين بن علي عليه السلام
الباب التّاسع [ترجمة الامام الحسين عليه السلام]
في ذكر [الإمام] الحسين [بن عليّ] عليه السّلام[١]
و كنيته: أبو عبد اللّه، و يلقّب: بالسيّد، و الوفيّ، و الوليّ، و المبارك، و السّبط، و شهيد كربلاء، ولد سنة أربع من الهجرة في شعبان[٢].
و قال ابن سعد في الطّبقات: علقت به فاطمة عليها السّلام لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة، و كان[٣] بين ذلك و بين ولادة الحسن خمسون ليلة، و وضعته في شعبان لليال خلون منه، سنة أربع[٤].
[١] - ما بين المعقوفين الثّاني من أ و ن و م. في أ و ن: عليهما السّلام.
[٢] - تاج المواليد في مواليد الأئمّة و وفياتهم للطّبرسي ص ٢٨ المطبوع في ضمن:« مجموعة نفيسة ص ١٧٧»، و تاريخ مواليد الأئمّة و وفياتهم لابن الخشّاب ص ١٧٧ من:« مجموعة نفيسة»، و كتاب ألقاب الرّسول و عترته ص ٤٥ المطبوع في ضمن:« مجموعة نفيسة ص ٢٤٧»، و ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٤/ ٨٦ في عنوان:« فصل: في تواريخه و ألقابه»، و كشف الغمّة في معرفة الأئمّة للإربلي ٢/ ٤، و الفصول المهمّة لابن الصبّاغ ص ١٧٠، و أعيان الشّيعة ١/ ٥٧٨.
[٣] - ط و ض و ع: فكان.
[٤] - رواه ابن سعد في بداية ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من القسم غير المطبوع ص ١٧ من الطّبقات الكبرى.
و ذكره أيضا ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٣٧ رقم ٣١، و ابن العديم في ترجمته عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب ٦/ ٢٥٦٨، و الخوارزمي في الفصل ٧ من مقتل الحسين ص ١٤٣، و الگنجي في ترجمته عليه السّلام من كفاية الطّالب ص ٤١٦، بأسانيدهم إلى ابن سعد.
قال العلّامة المجلسي في الباب ٢٦ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بحار الأنوار ٤٤/ ٢٠١: أقول: الأشهر في ولادته صلوات اللّه عليه أنّه ولد لثلاث خلون من شعبان، لما رواه الشّيخ في المصباح، أنّه خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمّد عليه السّلام:« أنّ مولانا الحسين عليه السّلام ولد يوم الخميس، لثلاث خلون من شعبان، فصم وادع فيه بهذا الدّعاء»، و ذكر الدّعاء.
ثمّ قال رحمه اللّه بعد الدّعاء الثّاني المرويّ عن الحسين: قال ابن عيّاش: سمعت الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري-- يقول: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يدعو به في هذا اليوم، و قال:« هو من أدعية اليوم الثّالث من شعبان، و هو مولد الحسين عليه السّلام».
و قيل: إنّه عليه السّلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان، لما رواه الشّيخ أيضا في المصباح عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال:« ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام لخمس ليال خلون من شعبان، سنة أربع خلون من الهجرة».
و قال رحمه اللّه في التّهذيب: ولد عليه السّلام آخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة.
و قال الكليني قدّس اللّه روحه: ولد عليه السّلام سنة ثلاث.
و قال الشّهيد رحمه اللّه في الدّروس: ولد عليه السّلام بالمدينة آخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة، و قيل: يوم الخميس ثالث عشر رمضان.
و قال المفيد: لخمس خلون من شعبان سنة أربع.
و قال الشّيخ ابن نما في مثير الأحزان: ولد عليه السّلام لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. و قيل: الثّالث منه. و قيل: أواخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث. و قيل: لخمس خلون من جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة، و كانت مدّة حمله ستّة أشهر، و لم يولد لستّة سواه و عيسى، و قيل: يحيى، عليهم السّلام.
و أقول: إنّما اختار الشّيخ رحمه اللّه كون ولادته عليه السّلام في آخر شهر ربيع الأوّل مع مخالفته من الرّوايتين السّالفتين اللّتين تدلّان على الثّالث، و الرّواية الأخرى التي تدلّ على الخامس من شعبان، ليوافق ما ثبت عنده، و اشتهر بين الفريقين من كون ولادة الحسن عليه السّلام في منتصف شهر رمضان، و ما مرّ في الرّواية الصّحيحة في باب ولادتهما عليهما السّلام من أنّ بين ولادتيهما لم يكن إلّا ستّة أشهر و عشرا، لكن مع ورود هذه الأخبار يمكن عدم القول بكون ولادة الحسن عليه السّلام في شهر رمضان، لعدم استناده إلى خبر، على ما عثرنا عليه، و اللّه يعلم.