تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٥ - ذكر مرضها و وفاتها عليها السلام
و البرقة، و الميثم[١]، و مال أمّ إبراهيم[٢].
و الأصحّ أنّها لم تخلّف شيئا؛ بل خرجت من الدّنيا كما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم[٣].
و اختلفوا في غسلها، فقال أحمد في الفضائل[٤]: حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا
[١] - و في دلائل الإمامة: الهيثم، و في سائر المصادر: الميثب.
قال الصّدوق في الفقيه ٤/ ٢٤٥ ذيل الرقم ٥٥٧٩ بعد ذكر الميثب: المسموع من ذكر أحد الحوائط الميثب، و لكنّي سمعت السيّد أبا عبد اللّه محمّد بن الحسن الموسوي يذكر أنّها تعرف عندهم بالميثم.
و قال السّمهودي في حرف الميم من الفصل ٨ من الباب ٧ من وفاء الوفاء ٤/ ١٢٩٨: المئثب- مهموز كمنبر، و الثاء مثلّثة- في اللّغة: ما ارتفع من الأرض، و كذا الأرض السّهلة، و هو اسم لإحدى صدقات النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم.
و في القاموس: هو جبل أو موضع كان به صدقة النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم.
قلت: و وقع في كتاب يحيى: ميثم، بميم في آخره بدل الموحّدة، و الأوّل أصوب.
و قال ياقوت: إنّه بكسر الميم و الياء السّاكنة و المثلّثة و الباء الموحّدة، و مقتضى كلامه أنّه غير مهموز، فإنّه أورده أواخر الحرف في الميم مع الياء المثنّاة تحت.
[٢] - رواه ثقة الإسلام الكليني في باب صدقات النّبيّ و فاطمة و الأئمّة و وصاياهم من كتاب الوصايا من الكافي ٧/ ٤٨- ٤٩ بأسانيد إلى أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام برقم ٥ و ٦، و الشّيخ الطّوسي في كتاب الوقوف و الصّدقات من تهذيب الأحكام ٩/ ١٤٤ برقم ٦٠٣ بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام، و الشّيخ الصّدوق في الوقف و الصّدقة و النّحل من من لا يحضره الفقيه ٤/ ٢٤٤ رقم ٥٥٧٩ بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام، و الطّبري في دلائل الإمامة ص ١٢٩ رقم ٣٩ بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام مع اختلاف في بعض الأسماء، و الإربيلي في كشف الغمّة ٢/ ١٢٢ مرسلا عن أبي جعفر عليه السّلام من دون بيان أسماء الحوائط، و القاضي النّعمان في دعائم الإسلام ٢/ ٣٤٣ برقم ١٢٨٦ عن الباقر عليه السّلام.
و هذه الحوائط السّبعة من أموال مخيريق اليهودي الذي أوصى بأمواله إلى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم على قول، و على آخر هي من أموال بني النّضير ممّا أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و قيل غير ذلك.
راجع الفصل ٢ من الباب ٦ من وفاء الوفاء للسّمهودي ٣/ ٩٨٨.
[٣] - قوله:« و روي أنّها لمّا أحسّت بالموت» إلى هنا من ك.
[٤] - ص ١٣٢ رقم ١٩٦ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الإسناد إلى قوله:« و دفنها»، و في الحديث ٣٦٥ من رواية ابنه عبد اللّه، عنه، عن أبي النّضر، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، و في الحديث ٣٦٦ من رواية ابنه عبد اللّه، عنه، عن محمّد بن جعفر الوركاني، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، و بهذين السّندين في المسند-- ٦/ ٤٦١- ٤٦٢، إلّا أنّ فيه: أمّ سلمى، بدل:« أمّه سلمى».
و في أ و ع و ض: أمّ سلمى، و الصّواب ما أثبتناه، و سلمى هي زوجة أبي رافع، صحابيّة، و لها ترجمة في أسد الغابة ٥/ ٤٧٨، و الاستيعاب ٤/ ١٨٦٢ رقم ٣٣٨٣، و الإصابة ٧/ ٧٠٩ رقم ١١٣٢٥.
و رواه أيضا ابن سعد في ترجمة فاطمة الزّهراء عليها السّلام من الطّبقات الكبرى ٨/ ٢٧ عن يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد، و الدّولابي في الذرّيّة الطّاهرة ص ١٥٤ رقم ٢٠٦ بسنده عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و عبد العزيز بن عبد اللّه العامري، عن إبراهيم بن سعد به، و الخوارزمي في الفصل ٥ من مقتل الحسين ١/ ٨١ من طريق الحافظ البيهقي بإسناده عن أبي النّضر، و الطّبري في ذخائر العقبى ص ٥٤ عن أحمد و الدّولابي، و فيه: أمّ سلمة، و الهيثمي في مجمع الزّوائد ٩/ ٢١١ عن أحمد، و فيه: أمّ سلمى، و الشّيخ الطّوسي في الحديث ٤١ من المجلس ١٤ من أماليه بسنده عن محمّد بن أبي رجاء، عن إبراهيم بن سعد، و فيه: سلمى امرأة أبي رافع، و ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٥٩٠ عن أبي نعيم و أبي موسى، في عنوان: أمّ سلمى، و قال:
ذكرها الإمام أحمد في مسنده، قال أبو نعيم: و هي فيما أرى امرأة أبي رافع، و ابن شبّة في تاريخ المدينة المنوّرة ١/ ١٠٨ عن محمّد بن أبي رجاء، عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد.
أقول: و للحديث طريق آخر، فقد أخرجه الطّبراني في معجمه عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرّزّاق، عن معمر، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، بلفظ أوجز، أورده أبو نعيم في ترجمة فاطمة الزّهراء عليها السّلام من حلية الأولياء ٢/ ٤٣ عن الطّبراني، و الهيثمي في مجمع الزّوائد ٩/ ٢١١ عن الطّبراني.