تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٢١ - ذكر بعض مراثيه
ذكر بعض مراثيه
ذكر هشام بن محمّد، قال: لمّا قتل الحسين عليه السّلام سمع قاتلوه قائلا يقول من السّماء:
|
أيّها القاتلون جهلا حسينا |
أبشروا بالعذاب و التّنكيل |
|
|
كلّ أهل السّماء[١] يدعو عليكم |
من نبيّ و مرسل و قبيل |
|
|
قد لعنتم على لسان ابن داوود |
و موسى و صاحب الإنجيل |
|
فكانوا يرون أنّه بعض الملائكة[٢].
[١] - خ: كلّ من في السّماء.
[٢] - روى ابن كثير في أواخر مقتل الإمام الحسين عليه السّلام من حوادث سنة ٦١ من البداية و النّهاية ٨/ ٢٠٠ عن هشام بن الكلبي بإسناده إلى عمر بن عكرمة قال: أصبحنا صبيحة قتل الحسين بالمدينة فإذا مولاة لنا تحدّثنا قالت: سمعت البارحة مناديا ينادي و هو يقول: أيّها القاتلون ظلما حسينا ....
قال ابن هشام: حدّثني عمرو بن حيزوم الكلبي عن أمّه قالت: سمعت هذا الصّوت.
و قال اللّيث و أبو نعيم: يوم السّبت.
و روى ابن عساكر في الحديث ٣٣٦ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٣٩٦ بإسناده إلى أمّ سلمة قالت: سمعت الجنّ تنوح على الحسين يوم قتل، و هنّ يقلن: أيّها القاتلون ظلما حسينا ...
و رواه أيضا ابن العديم في ترجمته عليه السّلام من بغية الطّلب ٦/ ٢٦٥٠.
و روى السيّد المرشد باللّه الشّجري في الأمالي ٢/ ٨٢ في عنوان:« الحديث السّابع عشر» بإسناده إلى أمّ سلمة قالت: جاء جبريل عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فدخل عليه الحسن و الحسين عليهما السّلام فقال:« إنّ أمّتك تقتله- يعني الحسين عليه السّلام- بعدك» ثمّ قال:« ألا أريك من تربة مقتله؟»، قالت: فجاءه بحصيات، فجعلهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في قارورة، فلمّا كان ليلة قتل الحسين عليه السّلام قالت أمّ سلمة: سمعت قائلا يقول: أيّها القاتلون جهلا حسينا ...
قالت: فبكيت، قالت: ففتحت القارورة فإذا قد حدث فيها دم.
و رواه أيضا الخوارزمي في الفصل ١٢ من مقتل الحسين عليه السّلام ٢/ ٩٥.-- و قال ابن شهر آشوب في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٤/ ٧٠ في عنوان:« فصل: في آياته بعد وفاته»: قال الطّبري: و سمع نوح الملائكة في أوّل منزل نزلوا قاصدين إلى الشّام: أيّها القاتلون جهلا ...
و قال الشّيخ المفيد في أواخر مقتله عليه السّلام من كتاب الإرشاد ٢/ ١٢٤: فلمّا كان اللّيل من ذلك اليوم الذي خطب فيه عمرو بن سعيد بقتل الحسين بالمدينة، سمع أهل المدينة في جوف اللّيل مناديا ينادي، يسمعون صوته و لا يرون شخصه: أيّها القاتلون جهلا ...